شاركوا هذا الخبر

جامعة الشهيد بهشتي تعلن إعداد خطة عمل لتحقيق المحاور العلمية الواردة في رسالة قائد الثورة

أعلنت جامعة الشهيد بهشتي، في بيان أصدرته رداً على رسالة قائد الثورة الإسلامية التي حمّلت النخب مسؤولياتها، عن إعداد خطة عمل لتحقيق المحاور العلمية الواردة في الرسالة، وذلك في إطار اضطلاعها بمسؤولياتها العلمية والجامعية.

جامعة الشهيد بهشتي تعلن إعداد خطة عمل لتحقيق المحاور العلمية الواردة في رسالة قائد الثورة

الكوثر_ايران

جامعة الشهيد بهشتي أصدرت أمس الخميس بياناً تلبيةً لرسالة قائد الثورة الإسلامية، جاء فيه:

إن رسالة قائد الثورة الإسلامية، التي أشاد فيها بالنخب والحائزين على الميداليات العلمية والرياضية في البلاد، وأكد فيها ضرورة إحداث نهضة عميقة ومتسارعة في مجال العلم، أضاءت بارقة أمل ودافعاً في قلوب وأعين الجامعيين والمفكرين والباحثين والناشطين في مجال العلم والتعليم، وذكّرت مجدداً بالمكانة الأساسية للعلم والتكنولوجيا في تعزيز القوة الوطنية وتحقيق التقدم الشامل لإيران.

وفي هذا السياق، تعرب جامعة الشهيد بهشتي عن تقديرها لاهتمام سماحته الاستراتيجي بمكانة النخب والثروات العلمية في البلاد، وترى في هذه الرسالة خارطة طريق لتعزيز المهمة العلمية للجامعة، وفرصة قيّمة لإعادة النظر في الأولويات، والارتقاء بالقدرات العلمية، وتسريع حركة البلاد على طريق التقدم والنمو.

وانطلاقاً من الإيمان الراسخ بالمبدأ الاستراتيجي "العِلم سلطان"، والاعتقاد بأن القوة المستدامة للبلاد تتحقق من خلال العلم الأصيل والفكر الخلاق والتكنولوجيا المتقدمة، جرى إعداد خطة عمل تهدف إلى تحقيق المحاور العلمية لهذه الرسالة، وستُعرض على هيئة رئاسة الجامعة لدراستها والمصادقة عليها.

وتستند هذه الخطة إلى مسارين متكاملين ومترابطين، هما: الدعم المستدام للبحوث الأساسية، مع التركيز على الجودة والأصالة العلمية، وتوفير الظروف اللازمة لتحويل المنجزات العلمية إلى تكنولوجيا وحلول فعّالة لمعالجة قضايا المجتمع والصناعة.

وتعتزم جامعة الشهيد بهشتي اتخاذ خطوات عملية لتحقيق هذه الأهداف، من خلال تجنب الاكتفاء بالعموميات والتركيز على إجراءات محددة وذات أولوية وقابلة للتقييم، والعمل، بمشاركة المجتمع الجامعي، على توفير الظروف للاستفادة القصوى من القدرات العلمية والبحثية في البلاد.

وفي هذا الصدد، ستكون تنمية العلوم الأساسية والرياضيات والعلوم الإنسانية، والارتقاء بجودة التعليم والبحث العلمي، ودعم المواهب المتفوقة، وتوسيع حدود المعرفة، وتعزيز المرجعية العلمية للغة الفارسية، وتعميق الصلة بين الجامعة والصناعة والمجتمع، من أبرز محاور خطة عمل الجامعة.

وفي مجال العلوم الأساسية والعلوم الإنسانية، ستضع الجامعة على جدول أعمالها إعداد برامج تنفيذية للارتقاء بجودة التعليم والبحث العلمي، وزيادة جاذبية تخصصات العلوم الأساسية والرياضيات، وتهيئة الظروف لازدهار المواهب المتميزة، وذلك بمشاركة أعضاء الهيئة التدريسية والاستفادة من آراء الخبراء.

ومن بين الإجراءات المقررة في هذا المجال، تقديم دعم متعدد السنوات لمجموعات البحوث الأساسية، وتصميم تسهيلات تعليمية ورفاهية للطلاب الموهوبين، ودراسة إمكانية إطلاق دورات تجريبية متصلة للماجستير والدكتوراه في عدد من تخصصات العلوم الأساسية. وتهدف هذه الإجراءات إلى توفير بيئة علمية حيوية وداعمة لإعداد الجيل المقبل من العلماء والباحثين في البلاد.

كذلك، ونظراً إلى ضرورة تجاوز الحدود العلمية وتعزيز الإبداع والابتكار ودعم الأفكار الجديدة، يجري النظر في تشكيل مجموعات بحثية للتعامل مع المسائل العلمية التي لم تُحل بعد، ولا سيما في مجال الرياضيات وغيرها من المجالات العلمية المتقدمة، وتصميم آليات تنافسية لدعم الأفكار الابتكارية التي تنطوي على درجة عالية من المخاطر.

وتؤمن جامعة الشهيد بهشتي بأن التقدم العلمي المستدام يتطلب إتاحة الفرص أمام البحوث الأصيلة، ودعم الأفكار الخلاقة، وإقامة صلة مدروسة بين المعرفة الأساسية والاحتياجات الاستراتيجية للبلاد؛ وهي صلة من شأنها أن تهيئ الظروف للابتكار وخلق قدرات جديدة لتحقيق تقدم إيران، مع الحفاظ على استقلال البحث العلمي ومصداقيته.

ومن المحاور الأخرى التي تحظى باهتمام الجامعة، تعزيز المرجعية العلمية للغة الفارسية. وهي مسألة تكتسب أهمية استراتيجية، فضلاً عن المكانة التاريخية والحضارية لهذه اللغة في الثقافة والأدب، من منظور التنمية العلمية ونقل المعرفة أيضاً.

وفي ضوء التأكيد الوارد في رسالة قائد الثورة الإسلامية على مكانة اللغة الفارسية، ستتابع جامعة الشهيد بهشتي دراسة سبل تعزيز حضور هذه اللغة في العمليات العلمية والبحثية، بالاستفادة من آراء الخبراء.

ومن المجالات التي ستتم متابعتها، تطوير قدرة اللغة الفارسية على التعبير الدقيق عن مفاهيم العلوم الأساسية والعلوم التجريبية والهندسة والتكنولوجيا، وتعزيز إنتاج محتوى علمي عالي الجودة بهذه اللغة، بما يتيح لها حضوراً أكثر فاعلية في مختلف مجالات المعرفة، إلى جانب دورها الثقافي والحضاري.

وفي مجال إتاحة الفرص أمام مواهب النخب في التخصصات العلمية والتجريبية والعملية، ستتابع جامعة الشهيد بهشتي بجدية تعزيز الروابط بين الجامعة والصناعة، وحدائق العلوم والتكنولوجيا، ومراكز النمو، والشركات القائمة على المعرفة.

وتشمل الإجراءات المقررة في هذا المجال تصميم نماذج تدريجية لتعريف الطلاب بالأنشطة الصناعية وإشراكهم فيها منذ السنوات الأولى من الدراسة، وتسهيل مشاركة طلاب الدراسات العليا في الشركات المعرفية من خلال فرص المنح الدراسية والتعاون البحثي، وتقديم دعم مرحلي للمنجزات العلمية الجاهزة للتطوير واختبارها في بيئة واقعية.

ولا شك في أن البنى التحتية القيّمة للجامعة في مجال التكنولوجيا، وقدراتها البحثية، والشركات الناشطة في منظومة الابتكار التابعة لها، تشكل ركيزة مهمة لتحقيق هذا التوجه وتعزيز العلاقة المتبادلة بين الجامعة والمجتمع.

ويتمثل الهدف في أن يحصل الطلاب، إلى جانب استفادتهم من التعليم المتعمق والبحوث عالية الجودة، على فرص لاكتساب الخبرة العملية، والتعرف على الاحتياجات الحقيقية للبلاد، والمشاركة في عملية خلق القيمة العلمية والتكنولوجية.

وإلى جانب هذه المحاور، ستُدرج ضمن أولويات الخطة توجيه جزء من القدرات العلمية والبحثية للجامعة نحو القضايا ذات الأولوية في البلاد، ومنها المياه والتربة والأمن الغذائي والطاقة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تحديد الاختناقات المتعلقة بالتجهيزات والبحوث، والاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة.

وستعمل الجامعة على تهيئة الظروف لتحسين جودة الأنشطة العلمية وفاعليتها، من خلال تعزيز التعاون بين التخصصات، والاستخدام الأكثر فاعلية للبنى التحتية العلمية، وتحديد إجراءات تتناسب مع القدرات والموارد المتاحة، بما يمكّنها من الإسهام في تلبية الاحتياجات الاستراتيجية للبلاد.

وتؤكد جامعة الشهيد بهشتي أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب مشاركة فاعلة من المجتمع الجامعي، وتحديد أولويات واقعية، وتوفير الموارد اللازمة، والتقييم المستمر.

وبناءً على ذلك، وبعد دراسة الخطة والمصادقة عليها من قبل هيئة رئاسة الجامعة، وبما يتناسب مع تهيئة المتطلبات التنفيذية، سيُحدَّد لكل إجراء مختار المسؤول عن تنفيذه، والجدول الزمني، والموارد، ومؤشرات التقييم، كما ستُراجع وتيرة التقدم في تنفيذ هذه الإجراءات بصورة فصلية.

كما دعت الجامعة أعضاء الهيئة التدريسية والباحثين والطلاب والخبراء إلى المشاركة في استكمال هذه الخطة والارتقاء بها، من خلال تقديم مقترحات علمية وتنفيذية. وستُعلن تفاصيل الإجراءات عبر القنوات الرسمية للجامعة، بعد استكمال مراحل المصادقة وتهيئة المتطلبات التنفيذية.

وتؤكد جامعة الشهيد بهشتي أن القوة المستدامة لإيران مرهونة بالترابط الوثيق بين المعرفة والابتكار والاعتماد على الذات والتنمية المستمرة للمواهب البشرية.

وفي هذا المسار، فإن ذكرى العلماء والطلاب الذين بذلوا جهوداً من أجل رفعة البلاد ونالوا شرف الشهادة في الحروب الأخيرة، ولا سيما مهندس العلم والتكنولوجيا في إيران المعاصرة، قائد الثورة الإسلامية الشهيد، الامام آية الله السيد علي الخامنئي الجليل (رض)، تضاعف مسؤولية المجتمع الجامعي في صون العلم ومواصلة البحث العلمي وخدمة الوطن.

وبالاعتماد على رصيدها العلمي والبشري، وقدراتها البحثية والتكنولوجية، وعزم المجتمع الجامعي، تأمل الجامعة أن تؤدي دوراً جديراً ومستداماً في تحقيق النهضة العلمية العميقة والمتسارعة لنخب الأمة وعلمائها، وفي تحقيق التقدم الشامل لإيران الأقوى، والمضي في مسار تشكّل الحضارة الإسلامية الإيرانية الجديدة.

وتأمل الجامعة، بالاستعانة بالله تعالى، وبفضل همة الجامعيين العالية، ودعم المواهب المتفوقة، واستمرار الجهود العلمية والبحثية، أن تُفتح آفاق جديدة للتقدم والرفعة أمام إيران العزيزة، وأن تتمكن جامعة الشهيد بهشتي من أداء دور فاعل ومستدام في الارتقاء بالمكانة العلمية للبلاد وتحقيق تطلعات الشعب الإيراني السامية.

 وكان قائد الثورة الإسلامية قد أكد، في رسالته الموجهة إلى النخب والحائزين على الميداليات العلمية والرياضية بتاريخ 26 تشرين الأول/أكتوبر، دور النخب في تقدم البلاد وتعزيز قوتها، معتبراً أن تجاوز الحدود العلمية وإيجاد الحلول لقضايا البلاد هما مفتاح "جعل إيران أكثر قوة"، ومشدداً على ضرورة انطلاق نهضة علمية متسارعة وتهيئة البنى التحتية اللازمة لها.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة