الكوثر_مقالات
كما أظهرت القدرات العسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية مدى قوتها أمام الأعداء، فيما شهدت صناعاتها وتقنياتها العسكرية تطوراً وازدهاراً أكبر من السابق.
واليوم، وفي مرحلة المواجهة الاقتصادية أيضاً، تبدّدت الأوهام الواهية التي روّج لها وزير الخزانة الأمريكي، حين زعم أن الحصار والإقصاء الاقتصاديين سيجبران إيران على الاستسلام خلال أسبوعين، في محاولة لتعويض إخفاق وزير الحرب الأمريكي في المواجهة العسكرية.
إن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تتنازل عن حقوقها المشروعة والقانونية. ومن شأن احترام الحقوق القانونية والطبيعية للشعوب، والالتزام بالقانون الدولي، أن يهيّئا عالماً أفضل لجميع الدول والشعوب.
وتؤمن إيران بالأمن الجماعي في المنطقة، وتلتزم بأمن جيرانها، وترى أن التعاون الجماعي، بعيداً عن حضور القوى الأجنبية وتدخلاتها، يشكّل ضمانة لحماية المصالح والأمن الوطنيين لدول المنطقة.
فالأمن ليس سلعة يمكن شراؤها، ولا يمكن تحقيقه بصورة انتقائية. وإن الالتزام بمبدأ الأمن للجميع من شأنه أن يرسّخ دعائم الأمن المستدام في المنطقة.
إن أمن إيران والدول العربية مترابط ولا يمكن فصله، والمنطقة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى وقف دوامة الحروب، واحترام السيادة الوطنية للدول، وإيجاد آليات فاعلة للحوار وخفض التوترات.
وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الأمن المستدام في الخليج الفارسي ومنطقة غرب آسيا لا يتحقق عبر فرض الإرادة العسكرية وتوسيع نطاق الصراعات، بل يتوقف على وجود إرادة سياسية حقيقية لحل الخلافات بالوسائل الدبلوماسية، والتزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
بقلم: ناصر كنعاني، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الجزائر