شاركوا هذا الخبر

قطر تُعلن عن هروب المستثمرين الأمريكيين

اعترفت مسؤولة قطرية رفيعة المستوى بأن الحرب والتوترات الإقليمية أثّرت بشدة على التجارة والاستثمار بين قطر وأمريكا.

قطر تُعلن عن هروب المستثمرين الأمريكيين

الكوثر_قطر

الشيخة ميس بنت حمد آل ثاني، المديرة التنفيذية لمجلس الأعمال الأمريكي-القطري في الدوحة، قالت في حوار صحفي: «نحن في مرحلة اقتصادية عالمية معقّدة وصعبة إلى حدٍّ ما.»

وفي جزء من هذا الحوار، اعترفت آل ثاني بأن الظروف الراهنة في العالم تفرض ضغطاً حقيقياً على شركات كلا البلدين، لكنها قالت مع ذلك إن الشراكات والالتزامات بين قطر وأمريكا «بُنيت لتصمد».

ورداً على سؤال حول التحديات التي تواجه الاستثمار والتجارة بين البلدين، قالت هذه المسؤولة القطرية بصراحة: «الظروف الجيوسياسية تؤثر مباشرة على تدفق التجارة والاستثمار بين البلدين.»

وأضافت: في مايو 2025، وقّعت أمريكا وقطر اتفاقية إطار اقتصادي بقيمة لا تقل عن 1.2 تريليون دولار من التبادل الاقتصادي بين البلدين، أعلن عنها البيت الأبيض خلال زيارة دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، إلى الدوحة.

ويشمل هذا الإطار قطاع الطيران، والتعاون في مجال الدفاع والأمن والتقنيات الناشئة، بما في ذلك مشروع مشترك في مجال الحوسبة الكمومية بين شركاء قطريين وأمريكيين.

وإلى جانب هذا الإطار، يبقى قطاع الطاقة الجزء الرئيسي من الاستثمار الأمريكي في قطر، وتُعدّ شركة إكسون موبيل في مشاريع الغاز الطبيعي القطرية في رأس لفان أبرز مثال على ذلك.

وأكدت آل ثاني أنه بالنظر إلى ظهور تحديات معقّدة في المرحلة الأخيرة بسبب الظروف الجيوسياسية المستجدة، فإن مجلس الأعمال الأمريكي-القطري يعمل على إدارة هذا الوضع، وأن «إعادة بناء ثقة المستثمرين تبقى محور جهودنا.»

ووفقاً لتقرير وسائل إعلام متخصصة مثل «Oil and Gas Journal»، فإن خطّي إنتاج للغاز الطبيعي المسال تمتلك إكسون موبيل حصة فيهما في قطر (34% في أحد الخطين و30% في الخط الآخر)، قد تضررا في الهجمات الإيرانية، وتشكّل أصول هذه الشركة في قطر والإمارات معاً نحو خُمس إنتاجها العالمي؛ وقد أوقفت الحرب نحو 500 ألف برميل يومياً من إنتاج هذه الشركة.

وفي الوقت نفسه، ووفقاً لتقرير مؤسسة «S&P Global»، فإن الاستثمار القطري في أمريكا أيضاً تضرر من هذه الحرب: فمشروع «Golden Pass» في تكساس، الذي تمتلك شركة قطر للنفط 70% منه، أرسل أول شحنة له في أبريل 2026 إلى بلجيكا في خضم اضطراب الإمدادات الناجم عن الحرب، ليحلّ محل جزء من الإمدادات القطرية المفقودة، لكن هذا المشروع وحده لا يمكنه تعويض الانخفاض الهائل في صادرات قطر.

وحول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين حتى نهاية العقد، قالت هذه المسؤولة القطرية: «أرى هذه العلاقة قوية في جوهرها، حتى وإن كانت تمرّ حالياً ببعض التحديات الظرفية التي تتماشى مع المناخ الاقتصادي العالمي الأوسع.» وأعربت عن أملها، مشيرةً إلى الالتزامات القائمة في قطاعات مثل الدفاع والذكاء الاصطناعي والطيران والطاقة، في أن تتعمق هذه العلاقة حتى نهاية العقد.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة