وقال بقائي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن المنطقة تشهد اضطراباً منذ بدء العدوان الأميركي في آذار/مارس، مشيراً إلى أن الحرب الاقتصادية التي تشنها واشنطن تمثل امتداداً لإجراءاتها القسرية ضد إيران.
وأضاف أن الإبادة الجماعية في غزة مستمرة، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان، معتبراً أن تل أبيب تتمتع بحصانة نتيجة الدعم الأميركي وتقاعس الأمم المتحدة وعدم اتخاذ الدول الأوروبية مواقف عملية حيال انتهاكاتها، ومشدداً على أن الاعتداءات على لبنان تمثل انتهاكاً لسيادته وتؤكد أهمية المقاومة في حماية كرامته.
وفي ما يتعلق بالهجوم الأميركي الأخير على إيران، أشار بقائي إلى سقوط عدد من الضحايا في منطقة سيريك، لافتاً إلى أن من بين مظاهر العدوان الأميركي استهداف حفل زفاف، معتبراً أن هذه الوقائع تكشف حقيقة ما وصفه بالعدوان الأميركي على بلاده.
وأكد أن الإجراءات الإيرانية تجاه السفن الحربية الأميركية جاءت في سياق دفاعي، رداً على استهداف سفن تجارية إيرانية، موضحاً أن استمرار الحصار والحرب الاقتصادية سيجعل طهران مضطرة إلى مواصلة اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن مصالحها.
وشدد بقائي على أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك بالتنسيق مع مؤسسات الدولة الأخرى وبما يدعم القوات المسلحة، مؤكداً أن وزارة الخارجية تلتزم بقرارات الجهات المختصة، ومشيراً إلى أن المفاوضات ليست هدفاً بحد ذاتها، بل أداة لخدمة مصالح البلاد.
ورداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس بشأن عدم اعتبار المواجهة مع إيران حرباً، قال بقائي إن ما جرى يمثل عدواناً عسكرياً على السيادة الإيرانية وانتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكداً ضرورة محاسبة الولايات المتحدة.
وبشأن المساعي الغربية لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، انتقد بقائي الاستناد إلى تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، معتبراً أن اللجوء المتكرر إلى الوكالة في مثل هذه الظروف يعكس نهجاً غير مجد، ومؤكداً أن طهران تعتبر آلية إعادة فرض العقوبات غير قابلة للتطبيق.
وأضاف أن موقف الدول الأوروبية الثلاث فقد الكثير من مصداقيته، وأن مطالبها غير معقولة، مشيراً إلى أن تعذر وصول الوكالة إلى بعض المعلومات جاء نتيجة للضربات الأميركية والصهيونية، ومؤكداً أن إيران ستدرس الإجراءات اللازمة في مواجهة أي تحرك تصعيدي.
وحول احتمال مشاركة كوريا الجنوبية في أي عمل عسكري ضد إيران، حذر بقائي من أن الانخراط في العدوان الأميركي سيؤدي إلى تعقيد الوضع وزيادة التوتر، مؤكداً أن طهران على تواصل مع سيول عبر القنوات الدبلوماسية، وداعياً جميع الدول إلى عدم التحول إلى أدوات في أي عمل عسكري ضد إيران.
وفي الشأن الدبلوماسي، أكد بقائي أهمية العلاقات الإيرانية الصينية، موضحاً أن عدم عقد اجتماع ثنائي مطول بين الرئيس مسعود بزشكيان ونظيره الصيني خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون لا يعكس أي تراجع في العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى استمرار التواصل بين طهران وبكين، وإلى أن قمة مجموعة بريكس المقبلة في نيودلهي تمثل فرصة لتعزيز الاتصالات مع الدول الأعضاء.