شاركوا هذا الخبر

في ندوة بمعرض بغداد للكتاب.. بحث العلاقات الثقافية الإيرانية-العراقية في فكر قائد الثورة الشهيد

تناول متحدثون خلال ندوة "العلاقات الثقافية بين إيران والعراق من منظور القائد الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي(رض)" في الدورة الـ27 من معرض بغداد الدولي للكتاب، رؤية القائد الشهيد للشعب العراقي والروابط الثقافية والتاريخية بين الشعبين.

في ندوة بمعرض بغداد للكتاب.. بحث العلاقات الثقافية الإيرانية-العراقية في فكر قائد الثورة الشهيد

الكوثر_ايران

الندوة أقيمت يوم امس الخميس، بمشاركة عدد من الباحثين والمثقفين الإيرانيين والعراقيين، من بينهم محمد الصحاف رئيس مركز العصر للدراسات واستطلاع الرأي، جابر الجابري، نائب وزير الثقافة العراقي السابق، حجة الإسلام والمسلمين أُميد مؤزني، باحث في التاريخ الإسلامي وماجد الشويلي باحث وأستاذ جامعي.

العلاقات الإيرانية-العراقية تستند إلى إرث تاريخي وحضاري

وفي هذه الندوة، أشار نائب وزير الثقافة العراقي السابق، جابر الجابري، إلى أهمية الثقافة والأدب في العلاقات بين إيران والعراق، موضحاً أن الروابط بين الشعبين لا تقتصر على العلاقات الرسمية والسياسية، بل تشمل الثقافة والشعر والفكر والشخصيات العلمية والأدبية البارزة.

وأضاف أن القائد الشهيد آية الله الخامنئي(رض) كان، إلى جانب نشاطه السياسي، يحفظ الكثير من الأشعار والأعمال الأدبية العربية، وكان يولي الشعر والأدب العربي اهتماماً خاصاً. كما أشار إلى لقائه الشاعر العربي الكبير محمد مهدي الجواهري بالقائد الشهيد، معتبراً ذلك نموذجاً للاهتمام بمكانة الثقافة والأدب في العلاقات بين الشعوب.

وأكد الجابري أن العلاقات بين إيران والعراق تستند إلى إرث تاريخي وحضاري ينبغي إيلاؤه مزيداً من الاهتمام من خلال تعزيز الروابط الثقافية والعلمية.

ضرورة فهم التيارات الثقافية والاجتماعية في العراق بصورة أدق

من جانبه، أشار الباحث في التاريخ الإسلامي "أُميد مؤذني" إلى مكانة العراق في فكر قائد الثورة الإسلامية الشهيد، قائلاً إن العلاقات الإيرانية-العراقية لا يمكن بحثها في إطار العلاقات السياسية فقط، بل تقوم، وفق رؤيته، على التاريخ والثقافة والمعتقدات المشتركة والتفاعلات الاجتماعية بين الشعبين.

وأضاف حجة الاسلام أن فهم الطاقات الثقافية للعراق والاهتمام بدور الشباب والباحثين والمراكز العلمية يمكن أن يسهم في تعميق الروابط الثقافية بين الشعبين، مشيراً إلى أن قائد الثورة الشهيد كان يرى العلاقة بين العراق وإيران في إطار تحقيق الحضارة الإسلامية الحديثة.

وقال إن القائد الشهيد آية الله الخامنئي(رض) كان يرى الشعب العراقي، إلى جانب الشعب الإيراني، شعباً يتمتع بخصال من بينها الغيرة والشجاعة والمقاومة، كما كان يعوّل كثيراً على الشباب العراقي ويعتبرهم أمل العراق ومستقبله ورمز مستقبل المنطقة والعالم الإسلامي.

وشدد في ختام حديثه على ضرورة فهم التيارات الثقافية والاجتماعية في العراق بصورة أدق، والابتعاد عن النظرات السطحية والاستفادة من الطاقات الحضارية المشتركة بين إيران والعراق لتطوير العلاقات بين الشعبين.

الاهتمام بالعناصر الثقافية والحضارية المشتركة لتعزيز التعاون العلمي والثقافي

وأشار الباحث والأستاذ الجامعي "ماجد الشويلي" إلى المشتركات الدينية والثقافية بين إيران والعراق، مؤكداً أن الروابط الثقافية بين الشعبين تمتد إلى جذور تاريخية عميقة، وأن وجود الأماكن المقدسة والمراكز العلمية والطاقات الثقافية المشتركة يوفر أرضية مناسبة لتوسيع التواصل بين الشعبين.

وقال إن القائد الشهيد الخامنئي(رض)كان يرى أن الشعب العراقي تمكن، بالاعتماد على قدراته الذاتية وبمساعدة عدد من القادة الإيرانيين، من مقاومة الأعداء الداخليين والخارجيين.

وأضاف أن قائد الثورة الشهيد كان يرى الشعب العراقي قادر على الصمود في وجه أعداء مثل تنظيم "داعش" والكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وإنقاذ أراضيها من وجود هؤلاء الأعداء.

وأكد "الشويلي" أن القائد الشهيد لم يكن يعتبر العلاقات الإيرانية العراقية مهمة واستراتيجية في المجال الثقافي فحسب، بل كان يرى البلدين حليفين وشقيقين في القضايا السياسية والاستراتيجية والعسكرية، باعتبارهما شعبين لهما أصدقاء وأعداء مشتركون، وينبغي أن يواصل كل منهما مساعدة الآخر لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للشعبين.

وفي ختام الندوة، أكد "الشويلي" أن الاهتمام بالعناصر الثقافية والحضارية المشتركة، وفق فكر آية الله الشهيد السيد علي الخامنئي(رض)، يمكن أن يسهم في تعزيز التعاون العلمي والثقافي وتعميق المعرفة المتبادلة بين الشعبين الإيراني والعراقي.

وشارك الحاضرون الإيرانيون والعراقيون في النقاشات، وطرحوا آراءهم وتساؤلاتهم بشأن مختلف أبعاد العلاقات الثقافية بين إيران والعراق في فكر القائد الشهيد للثورة الإسلامية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة