وقال الشيخ عيسى قاسم في بيان، إن الولايات المتحدة وترامب يعلنان بصورة صريحة سعيهما إلى إخضاع مختلف دول العالم، سواء كانت ضعيفة أو قوية، حليفة أو منافسة، وذلك بما يكرس التبعية الدائمة والخضوع الكامل للمصالح الأميركية.
وانتقد السلوك الأشد انحطاطاً المتمثل في مطالبة الرئيس الأميركي بفرض العقوبات والحصار على الدول التي ترفض الخضوع لسياساته، والمشاركة في قطع سبل الحياة عنها، محذراً من أن الاستجابة لمثل هذه المطالب تفتح الطريق أمام الهيمنة على الدول المستهدفة وتقويض استقلالها.
كما وجه الشيخ عيسى قاسم تحذيراً إلى الأنظمة الحاكمة والشعوب والأحزاب والمؤسسات التي تتجاهل الدين والقيم الوطنية والكرامة والعدالة، داعياً إياها إلى عدم الاستخفاف بالمآسي الإنسانية وانتهاكات الكرامة، لأن استمرار هذه السياسات لن يستثني أحداً من تبعاتها.
وشدد على أن مصالح الدول وحكوماتها وشعوبها ووجودها باتت مهددة أمام ما وصفه بالطموحات غير المحدودة للسياسة الأميركية، معتبراً أن المصالح الأميركية تقوم على الانتقاص من كرامة الإنسان ومكانته.
وخاطب المؤمنين، مؤكداً أن الإيمان بالله ورسوله ودينه وما يترتب عليه من عزة وكرامة والتزام بالعدل والحق، يفرض عليهم مواجهة الاستكبار والفساد والظلم والدفاع عن أسس الحياة الإنسانية القائمة على العدالة والحق.
ودعا الشيخ عيسى قاسم إلى توحيد جهود المؤمنين والأحرار في العالم، مؤكداً أن إنقاذ العالم من أزماته الراهنة لا يكون إلا بالوحدة، وأن محور هذه الوحدة هو الإسلام، محذراً من أن الخطر يقترب ولا مجال للانتظار أو التردد.
وأكد في ختام بيانه أن الإسلام لا يدعو إلى الحرب من أجل استبدال ظلم بظلم أو ظالم بآخر، وإنما يجيز القتال عندما يصبح إحقاق الحق وإقامة العدل ووقف الشر والفساد في الأرض ضرورة واجبة.