ووفقاً للجنة الثقافية للأربعين، كان الشيخ قدورة، مدير مركز بدر الكبرى من فلسطين، من بين المتحدثين في المؤتمر. وقال: "إن خير مثال لما نسميه محاور الإسلام الخالص هو حركة الإمام الحسين (عليه السلام) لجميع المقاتلين في العالم".وأوضح الشيخ قدورة أن المحور الأول ورد في القرآن الكريم: "ولا تفرقوا". "هذا هو المعيار الأساسي في حركتنا. وفي هذا المحور، نتطلع إلى أمة موحدة".وأضاف أن المحور الثاني يتضح لنا في حركة الإمام الحسين (عليه السلام)، وهو الحق والحركة القائمة على حكم الحق والعدل. مؤكدا أن الحقيقة لا تخضع للتاريخ، ولطالما كانت محورًا واحدًا، والصواب من صفات الصادقين". وأضاف: "من جهة أخرى، فإنّ الخروج عن العدل يُضيّع فرص العالم الإسلامي". ورأى الشيخ قدورة أن من محاور الإسلام المحمدي الخالص شرف المسلمين وكرامتهم، وقال إنّ من أهمّ ما ميّز حركة الإمام الحسين (عليه السلام) هو صون شرف الإسلام وكرامته. وقد ثار الإمام الحسين (عليه السلام) ضدّ الحاكم الفاسد ليُبيّن أنّ كرامة الإنسان وكرامة الإسلام لا تخضعان للتاريخ. وتابع: "اليوم، نسير على محور هذه الحركة الشريفة والكريمة". وأضاف أنّ هذه المحاور في الإسلام المحمدي الخالص تجعل التضامن والتقارب بين الأديان أمرًا جوهريًا. اليوم، من قم المقدسة إلى النجف إلى لبنان، مرورًا بباقي أنحاء العالم الإسلامي، أكد الجميع على ضرورة توحيد صفوفنا لنشكل أمة إسلامية واحدة، لأننا جميعًا خدام الإسلام. يُعدّ مؤتمر "الأربعين والتقارب الإسلامي" أحد المؤتمرات التي تنظمها اللجنة الثقافية والتعليمية لمقر الأربعين في كربلاء والنجف خلال مسيرة الأربعين. الأربعين، مناسبة دينية يحييها المسلمون الشيعة في اليوم الأربعين بعد يوم عاشوراء، إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، حفيد النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وثالث أئمة الشيعة. وهي من أكبر المسيرات السنوية في العالم، حيث يتوافد ملايين المسلمين، بالإضافة إلى العديد من أتباع الديانات الأخرى، إلى كربلاء المقدسة من مختلف مدن العراق والدول المجاورة. ويصادف يوم الأربعين هذا العام يوم 4 أغسطس الثلاثاء القادم .