وقال درزي في الرسالة إن تصريحات الأمين العام للناتو، الصادرة في 23 سبتمبر/أيلول 2026، تشير إلى دور واسع للأراضي والبنى التحتية العسكرية الأوروبية في دعم العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، معتبرا أن هذا الأمر قد يثير مسؤولية دولية على الدول المعنية، فضلا عن المسؤولية الفردية للمسؤولين الذين شاركوا في التخطيط أو الإعداد أو تسهيل أو تنفيذ تلك العمليات.
وأشار السفير الإيراني إلى أن الأمين العام للناتو ذكر، خلال مقابلة في 23 سبتمبر/أيلول، أن خمسة آلاف طائرة أقلعت من قواعد أوروبية منذ 28 فبراير/شباط 2026 دعما لما وصفه بعملية الغضب الملحمي، موضحا أن هذا العدد احتُسب حتى منتصف أبريل/نيسان، وأن العدد الفعلي بعد ذلك التاريخ كان على الأرجح أكبر بكثير.
وأضاف درزي أن طهران سبق أن أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن بأن العمليات العسكرية الأميركية والصهيونية ضد إيران تمثل انتهاكا لسيادة البلاد وسلامة أراضيها ومخالفة للمادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن إيران تعتبر الإجراءات التي تفرضها الولايات المتحدة على أراضيها، بما في ذلك الحصار، غير قانونية.
كما اتهم درزي الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بشن هجمات طالت مدنيين وأهدافا مدنية، معتبرا أن ذلك يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وقال إن هذه العمليات أدت إلى استشهاد أكثر من 3600 شخص، بينهم ما لا يقل عن 254 طفلا و251 امرأة، وإصابة أعداد كبيرة أخرى.
واتهم السفير الإيراني بعض الدول الأوروبية بتسهيل العمليات العسكرية المشار إليها من خلال إتاحة أراضيها ومجالها الجوي ومنشآتها العسكرية وقدراتها اللوجستية والعملياتية للتخطيط للهجمات والإعداد لها وتنفيذها، معتبرا أن هذا السلوك قد يتعارض مع الالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
ودعا درزي مجلس الأمن إلى النظر في هذه المسألة بدقة وبصورة عاجلة في إطار مسؤولياته المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدوليين، مشيرا إلى أن طهران ترى أن أدوار بعض الدول الأوروبية قد تكون قابلة للبحث أيضا في إطار مفهوم المساهمة أو المساعدة في ارتكاب عمل من أعمال العدوان، استنادا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 بشأن تعريف العدوان.