الكوثر_ايران
قال مالكي إن الرسالة العميقة التي تضمنتها كلمة قائد الثورة الإسلامية في شكره للشعب الإيراني الواعي وللشعب العراقي الوفي على مشاركتهما الواسعة في مراسم تشييع «قائد إيران الشهيد»، تعبّر عن إرادة الشعوب الإسلامية، بل وحتى عن تطلعات الأحرار في مختلف أنحاء العالم.
جرائم الأعداء جعلت الثأر مطلباً عالمياً
وأضاف أن الدعوة إلى الثأر تستهدف «أكثر المجرمين وحشية في التاريخ»، موضحاً أن سجلهم الإجرامي بدأ بقتل الأطفال الأبرياء في غزة، وامتد قبل ذلك إلى أفغانستان وفيتنام واليمن ولبنان وسوريا، وصولاً إلى جريمة اغتيال قائد الثورة الإسلامية الشهيد، الذي وصفه بأنه «أبرز شخصية في العالم الإسلامي».
وأشار عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إلى أن قائد الثورة أكد أن الثأر يمثل إرادة الشعوب والشباب الأحرار في العالم، معتبراً أن هذا المطلب ينبع من أعماق الشعب الإيراني. وقال إن مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد في مدينة مشهد شكّلت ملحمةً تاريخية أظهرت هذا المطلب بوضوح، كما تجلّى الأمر ذاته في طهران وقم والنجف وكربلاء وباكستان وأفغانستان وسائر الدول الإسلامية، مضيفاً أن رفع الراية الحمراء كان رمزاً واضحاً لهذا المعنى.
إفلات المجرمين من العقاب يشجّع على تكرار الجرائم
وأوضح مالكي أنه إذا لم يتم وضع حد للجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، فإن المنطقة والعالم سيشهدان المزيد من الاعتداءات، لافتاً إلى أن حتى الشباب الأمريكي باتوا يبدون رفضاً متزايداً لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويعلنون استياءهم منها.
حديث الأعداء عن التهديد يعكس حجم خوفهم
وفي تعليقه على تأكيد قائد الثورة الإسلامية أن المجرمين «لن ينالوا موتاً هادئاً على فراشهم»، قال مالكي إن مؤشرات ذلك بدأت بالظهور بالفعل، مستشهداً بمغادرة ترامب تركيا قبل الموعد المتوقع، معتبراً أن ذلك يعكس مخاوفه من ردود فعل الشعب التركي وشعوب المنطقة.
وأضاف أن ترامب نفسه تحدث عن تعرضه لتهديدات واحتمال اغتياله، معتبراً أن هذه التصريحات، وإن جاءت في إطار التبرير، تكشف حجم القلق الذي يعيشه.
وختم عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالقول إن مرتكبي هذه الجرائم، رغم انتشارهم في مناطق مختلفة من العالم واستمرارهم في ارتكاب الانتهاكات، فإن مصيرهم سيكون مشابهاً لمصير سلمان رشدي، الذي عاش – بحسب تعبيره – سنوات طويلة في الخوف بعد إساءته للنبي محمد (ص)، وبقي هدفاً لغضب المسلمين في أنحاء العالم، معرباً عن اعتقاده بأن المصير ذاته ينتظر المسؤولين عن هذه الجرائم.