شاركوا هذا الخبر

حكاية لوحات خلدت ملحمة عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام)

يروي عدد من الفنانين من أجيال مختلفة واقعة عاشوراء من خلال أعمال فنية مميزة، من بينها لوحة «الحديد وضوء القمر» للفنان حسن روح الأمين، ولوحة «الوداع» لأمير حسين آقاميري، ولوحة «عصر الانتظار» للسيد إحسان باقري، وستارة «طفلا مسلم» لمحمد مدبر، ولوحة عاشورائية لميرزا مهدي النقاش الشيرازي. وتمثل هذه الأعمال تطور الرؤية الفنية لواقعة عاشوراء، بدءًا من أسلوب مدرسة المقاهي التقليدية وصولًا إلى الرؤى الفنية المعاصرة

حكاية لوحات خلدت ملحمة عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام)

الکوثر- ثقافة

لوحة «الحديد وضوء القمر»
أُزيح الستار عن أحدث أعمال الفنان حسن روح الأمين بعنوان «الحديد وضوء القمر» في كربلاء المقدسة. وقد أهداها إلى المقام الشريف للسيدة أم البنين (عليها السلام).
أُنجزت اللوحة بتقنية الألوان الزيتية على القماش، وتتناول بأسلوب فني أحداث عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام) وما تحمله من معانٍ إنسانية وروحية عميقة.
لوحة «الوداع»
أنجز الفنان أمير حسين آقاميري لوحة «الوداع» عام 2010م باستخدام تقنيتي الغواش والألوان المائية. وتُحفظ هذه اللوحة ضمن مقتنيات مركز الفنون التشكيلية التابع للحوزة الفنية في إيران.
لوحة «عصر الانتظار»
تمثل لوحة «عصر الانتظار» امتدادًا لرسالة عاشوراء عبر الزمن. وقد رسمها السيد إحسان باقري عام 2014م مستلهمًا إياها من التحفة الخالدة «عصر عاشوراء» للفنان الراحل محمود فرشجيان.
تُخرج هذه اللوحة مأساة كربلاء من إطارها التاريخي لتربطها بعصرنا الحاضر، مؤكدة أن الشهداء هم حلقة الوصل بين حاضرنا وعاشوراء. كما تجسد فكرة أن نداء الإمام الحسين (عليه السلام): «هل من ناصرٍ ينصرني؟» لا يزال يتردد عبر التاريخ، وأن الاستجابة له لم تقتصر على أرض كربلاء وحدها.
ستارة «طفلا مسلم»
في هذه اللوحة السردية، يروي الفنان محمد مدبر قصة رحلة مسلم بن عقيل (عليه السلام) وما جرى لولديه بعد أسرهِما، حيث يعرض الأحداث من خلال تسع صور متتابعة تمثل إحدى عشرة مرحلة من القصة، بأسلوب يجمع بين السرد الشعبي والتصوير الدرامي.
اللوحة العاشورائية لميرزا مهدي النقاش الشيرازي
تُعد هذه اللوحة جزءًا من ستارة درويشية كبيرة رسمها ميرزا مهدي النقاش الشيرازي بالألوان الزيتية على القماش في شهر محرم سنة 1288هـ، وهي محفوظة حاليًا ضمن مقتنيات المجمع الثقافي في سعد آباد.
وتُظهر اللوحة، المستندة إلى رواية واقعة كربلاء، براعة الفنان في التلوين واختيار الألوان، كما تتجلى فيها الزخارف الدقيقة لتيجان الملائكة وملابسهم، إضافة إلى العناية الفائقة في رسم الوجوه وأجساد الخيول. ولهذا تُعد من أبرز أعماله الفنية.
غير أن اللوحة الأصلية لم تصل إلينا كاملة، إذ فُقدت أجزاء منها، بما في ذلك بعض صور الملائكة والخيول وعدد من الوجوه، مما جعلها تبدو غير مكتملة. وتشير المصادر إلى أن هذا الجزء كان من ستارة درويشية كبيرة، ثم ثُبت لاحقًا على إطار قماشي لأسباب غير معروفة، وظل لسنوات طويلة معلقًا على جدار سقاية نوروزخان قرب التكية التي تحمل الاسم نفسه.
تجسد هذه الأعمال الفنية كيف بقيت واقعة عاشوراء مصدر إلهام متجدد للفنانين عبر العصور، حيث أعاد كل فنان صياغة أحداثها ورموزها بلغة بصرية تعكس رؤيته الفنية وروح عصره.

 

 

مزيد من الصور

أهم الأخبار