وقالت صحيفة معاريف إن عبارة نتنياهو: "لولا تحركنا لكنتم جميعاً معرضين للموت الجماعي"، كشفت عن طريقة تفكيره ونظرته إلى نفسه بوصفه المنقذ الوحيد، معتبرة أن استخدامه عبارة "أنتم جميعاً" بدلاً من "نحن جميعاً" يعكس، وفق تحليلها، شعوراً بالفصل بين القيادة والجمهور.
وأضافت الصحيفة أن هذا الخطاب ينسجم مع نمط معروف في شخصيات القيادة النرجسية، حيث ينظر إلى الشعب باعتباره بحاجة إلى الحماية، بينما يقدم القائد نفسه باعتباره صاحب الدور الحاسم في الإنقاذ واتخاذ القرار.
ورأت معاريف أن تصريحات نتنياهو جاءت في ظل ضغوط سياسية وشخصية متراكمة، تشمل تداعيات أحداث السابع من أكتوبر، والانقسامات الداخلية، والانتقادات المتصاعدة لأدائه، فضلاً عن التساؤلات المرتبطة بنتائج المواجهة مع إيران والتفاهمات الأخيرة بين طهران وواشنطن.
وفي السياق ذاته، وصفت صحيفة هآرتس نتنياهو بأنه مهندس الإخفاقات، معتبرة أن الأهداف التي أعلنها للحرب على إيران لم تتحقق، وأن خطابه الأخير لم ينجح في تبديد الشكوك بشأن حصيلة المواجهة ونتائجها.
وقالت الصحيفة إن نتنياهو يواصل تقديم نفسه باعتباره الضامن الوحيد لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، رغم أنه يكرر هذا الخطاب منذ عقود، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة أضعفت صورته كزعيم قادر على تحقيق الأهداف التي أعلنها.
وأضافت هآرتس أن رئيس الوزراء الصهيوني ركز خلال مؤتمره الصحفي على العمليات العسكرية وأداء سلاح الجو، متجنباً التطرق إلى التحديات السياسية التي تواجه حكومته أو إلى استمرار الملفات الأمنية المفتوحة، وفي مقدمتها الملف الإيراني.
وخلصت الصحيفة إلى أن المؤتمر الصحفي الأخير لنتنياهو مثّل في نظرها إعلاناً للفشل، مؤكدة أن محاولات إظهار الثقة والتفاؤل لم تنجح في حجب حجم الانتقادات الموجهة إليه أو في تغيير الانطباع السائد بشأن نتائج سياساته الأخيرة.