الكوثر- ايران
وتحدثت الدكتورة "فاطمة الحسيني"، الأستاذة الجامعية والباحثة اللبنانية، عن الدور الذي يمكن أن تؤديه وسائل الإعلام الإسلامية في إطار جهاد التبيين، مؤكدة أن المعركة اليوم أساسها الصورة والرواية التي يتم تقديمها للرأي العام، وأن العدو يعمل بقوة على الجبهة الإعلامية تمامًا كما يعمل على الجبهة العسكرية.
وأوضحت "الحسيني" أن ما نشهده اليوم يؤكد أن الحرب الإعلامية أصبحت جزءًا أساسيًا من الصراعات المعاصرة، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على سبيل المثال، لا يخوض حربًا عسكرية فقط ضد إيران وسائر محور المقاومة، بل يقود أيضًا حربًا إعلامية واستعراضًا إعلاميًا ناشطًا بكل ما للكلمة من معنى.
وأضافت أن هذه الحرب الإعلامية تتجلى من خلال التهويل الإعلامي وقلب الحقائق وتشويهها، إلى جانب إدارة حرب نفسية متكاملة الأركان.
واستشهدت في هذا السياق بجملة من التصريحات التي هدفت إلى التأثير النفسي والإعلامي، من بينها تهديده للشعب الإيراني وقياداته بالقول إن «حضارة كاملة ستموت الليلة»، أو ادعاؤه أن «الجيش الإيراني قد تم القضاء عليه»، وأن الإيرانيين لم يعد لديهم بحرية أو سلاح جو، فضلًا عن مزاعمه بأن إيران طلبت وقف إطلاق النار لأنها لم تعد تتحمل قوته، وحديثه المتكرر عن أن الإيرانيين هم من توسلوا لوقف الحرب.
وأكدت "الحسيني" أن الواقع يختلف عن هذه الرواية تمامًا، معتبرة أن الثبات الإيراني هو الذي أجبر ترامب على وقف الحرب، لا العكس، وأن قائمة الادعاءات والتضليل في هذا المجال تطول.
وأشارت إلى أن ترامب يحاول أمام جمهوره الداخلي وأمام العالم، وخصوصًا أمام شعوب دول جبهة المقاومة، تقديم نفسه بوصفه المنتصر، والعمل على إظهار إيران وسائر دول المقاومة وكأنها منهارة وضعيفة، في إطار سعيه لفرض سردية معينة على الرأي العام.
وفي معرض حديثها عن الجهة القادرة على مواجهة هذه السردية، شددت "الحسيني" على أن وسائل الإعلام الرسالية هي التي تقف في مواجهة هذه الرواية المضللة، مؤكدة أن الفضائيات الملتزمة، وفي مقدمتها قناة "الكوثر"، تمتلك القدرة على إثبات كذب محور الشر وفضح ادعاءاته، وإظهار صورته الحقيقية كما هي في الواقع أمام العالم.
وأضافت أن قناة "الكوثر" تؤدي كذلك دورًا مهمًا في بث الوعي السياسي والاجتماعي والديني المطلوب، كما تسهم في رفع معنويات الناس وتعزيز صمودهم في مواجهة حملات التضليل والحرب النفسية.
كما لفتت إلى أهمية اهتمام قناة "الكوثر" بالقضية المركزية للأمة الإسلامية، وهي القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الإمام الخميني والإمام الخامنئي والسيد حسن نصر الله لطالما وجهوا الشعوب الإسلامية نحو هذه القضية بوصفها القضية الأم التي ينبغي أن تبقى حاضرة في وجدان الأمة وأولوياتها.
وختمت الدكتورة "فاطمة الحسيني" حديثها بالتأكيد على أن قناة "الكوثر" تمثل نموذجًا للإعلام المسؤول الذي يأخذ بيد مشاهديه نحو الوجهة الصحيحة، ويوجه اهتمامهم إلى القضايا الكبرى التي ينبغي للرأي العام الانشغال بها، كما يسهم في بناء الروح الثورية لدى مجتمعاتنا وتعزيز الوعي تجاه التحديات التي تواجه الأمة.
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان