شاركوا هذا الخبر

باحثة اجتماعية لبنانية للكوثر: لم تكن المرأة داعمة للمقاومة فحسب بل صانعة لبيئتها الحاضنة

الكوثر - مقابلات

في حوار مع قناة الكوثر الفضائية، أكدت الباحثة الاجتماعية اللبنانية "ليلى صالح" أن المرأة في مجتمعات المقاومة لم تكن مجرد عنصر داعم في الخلفية، بل شكّلت على مدى عقود ركناً أساسياً في صمود المجتمعات المقاومة واستمرارها في مواجهة التحديات والحروب.

وأوضحت أن المرأة اضطلعت بأدوار اجتماعية وثقافية وإعلامية وميدانية متكاملة، أسهمت في بناء البيئة الحاضنة للمقاومة وتعزيز قدرتها على الثبات ومواجهة الحرب الناعمة إلى جانب التحديات العسكرية والأمنية.
 
وأشارت الباحثة الاجتماعية اللبنانية إلى أن المرأة في مجتمع المقاومة انطلقت في جهادها من مسؤوليتها الاجتماعية التي أوكلها الله تعالى بها داخل الأسرة، فكانت الحاضنة للمجاهدين من زوج وأب وأخ وابن، والداعمة المعنوية، والمربية العقيدية الثورية.

النساء  شكّلن "العمود الفقري" للأسرة والمجتمع

وأضافت أن النساء شكّلن "العمود الفقري" للأسرة والمجتمع، وحافظن على استقرار الأسرة وتماسكها رغم ظروف التهجير والحروب.

وبيّنت "صالح" أن المرأة قامت أيضاً بالمساندة اللوجستية للجبهة، إذ كان بيتها متراساً وحامياً للمجاهدين مع انطلاقة المقاومة وحاجتها إلى البيئة الحاضنة، كما قدّمت التضحيات بصبرها على تحديات الحياة واستشهاد ذويها، فحملت رسالة الشهيد في بيئته ومجتمعه.

ولفتت إلى أن دور أمهات الشهداء وزوجات المجاهدين برز بوصفه ركيزة أساسية في صمود محور المقاومة، حيث ساهم هذا الحضور الواعي في إفشال أهداف العدو، وتثبيت المجتمع المقاوم، وتحويل الآلام إلى طاقة إيجابية لاستمرار المواجهة.

وأكدت أن المرأة أسهمت في صناعة البيئة الحاضنة للمقاومة في مختلف ساحات المحور، وانتقلت بمجتمعها من مجتمع وبيئة حاضنة للمقاومة إلى مجتمع مقاوم قائد ومسؤول.

وفي سياق متصل، شددت "صالح" على أن دور المرأة في محور المقاومة لا يقتصر على الميدان العسكري، بل يمتد إلى الميدان الثقافي والإعلامي ومواجهة الحرب الناعمة.

وأوضحت أن النساء لم يكتفين بالدعم العاطفي، بل شاركت بيوت المجاهدين، من الأمهات والزوجات، في أن تكون مراكز عمليات، وحوّلت النساء منازلهن إلى مستودعات للمقاومة، وقمن بتأمين الطعام والشراب، ورصد تحركات العدو، وتوفير مستلزمات العمليات بعيداً عن أعين العملاء.

وأضافت أن الجهاد الأكبر برز في الجهاد التبييني، حيث واجهت المرأة المقاومة تحديات الحرب الناعمة وأسهمت في تعزيز الصمود والثبات داخل المجتمع المقاوم، بما عزز مناعة البيئة الحاضنة وقدرتها على مواجهة مختلف أشكال الاستهداف والتأثير.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة