وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن طهران لا يمكنها تجاهل التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، والتي اعتبرت فيها أن دعم الكيان الصهيوني كان السبب الرئيس لشن الحرب على إيران، مضيفاً أن القيادة المركزية الأمريكية تعمل في إطار تنسيق وتعاون كاملين مع "الکیان الصهیونی" في الجانبين الدفاعي والهجومي.
وأشار إلى أن الحديث عن أن الكيان الصهيوني يتصرف بعيداً عن الإرادة الأمريكية أو خلافاً لها يبقى موضع نقاش، إلا أن ما يهم طهران هو أن مسؤولية واشنطن، بوصفها طرفاً في اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في الثامن من نيسان/أبريل، "واضحة ومباشرة"، سواء فيما يتعلق بالهجمات على السفن التجارية الإيرانية أو الاعتداءات على المناطق الجنوبية من البلاد أو الاعتداءات الصهيونية على لبنان، مؤكداً أنها ستكون مسؤولة أيضاً عن عواقب أي تصعيد جديد.
وفي ما يتعلق بتأثير التطورات الأخيرة على المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، أوضح بقائي أن الأحداث الأخيرة عمّقت منسوب الشكوك، لافتاً إلى أن الرسائل المتبادلة بين الجانبين كانت تجري أساساً في أجواء من انعدام الثقة، وأن السياسات الأمريكية لا يمكن فصلها عن تحركات الكيان الصهيوني في المنطقة.
وأضاف أن التناقض في المواقف والتصريحات الأمريكية، سواء كان مقصوداً أم غير مقصود، أحدث حالة من الارتباك في المسار الدبلوماسي، معتبراً أن ما جرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لن يؤدي إلا إلى زيادة تعقيد هذا المسار.
ورداً على سؤال بشأن العلاقة بين المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وبين استمرار العدوان الصهيوني على لبنان، قال بقائي إن من الطبيعي أن تتأثر العملية الدبلوماسية التي انطلقت لإنهاء "حرب مفروضة"، موضحاً أن فلسفة هذه المفاوضات منذ بدايتها كانت إنهاء الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران.
وأضاف أن الوسيط الباكستاني شدد مراراً على أن إنهاء الحرب في لبنان يمثل جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من أن أي مساس بجوهر هذه المفاوضات من قبل "الکیان الصهیونی" أو الولايات المتحدة سيؤثر حتماً في العملية الدبلوماسية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن "الدبلوماسية والميدان يسيران جنباً إلى جنب في خدمة المصالح الوطنية الإيرانية وأمنها القومي"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة ستتحرك كلما اقتضت الضرورة، بالتوازي مع أداء الجهاز الدبلوماسي لمهامه بالتنسيق الكامل معها.