وصرّح الشيخ خالد الملا بأن عيد الغدير بالنسبة للمسلمين، وخصوصاً لعلماء الأمة، هو يوم التقاء وتآخٍ، موضحاً أنه اليوم الذي جمع فيه رسول الله ﷺ الأمة قبل تفرقها، ليؤكد على عرى المحبة والولاية.
وقال الملا إن تحويل هذه المناسبة من إطارها الضيق إلى فضاء الأمة الفسيح يتطلب الانتقال من جدل الكلمات إلى روح المقاصد.
وأضاف أن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ليس حكراً على طائفة، بل هو أعظم قاسم مشترك بين المسلمين.
وأوضح أن بناء الخطاب على أساس أن الغدير هو تجديد للعهد مع قيم الإمام علي في العدالة والزهد والقضاء، والحفاظ على بيضة الإسلام، من شأنه أن يحوّل هذا اليوم تلقائياً إلى منصة سنوية للمّ الشمل.
وأشار رئيس مؤسسة جماعة علماء العراق إلى أن هذه المنصة السنوية تتيح للمسلمين أن يلتقوا على حب الآل والأصحاب، ونبذ أبواق الفتنة والتضليل.
وفي حديثه عن دلالات الغدير في مواجهة التحديات الراهنة، أكد الملا أن الرسالة التي يحملها الغدير لأعداء الأمة وقوى الاستكبار هي أن هذه الأمة حية، ولن تقع في فخ الفراغ أو الضياع.
وأضاف أن الأعداء يسعون دائماً إلى ضرب حواضن القيادة وإحداث ثغرات في جدار المقاومة، بهدف إضعاف المعنويات.
وأوضح أن الغدير يثبت أن الإسلام أرسى مشروعاً إلهياً لحفظ القيادة المرجعية والأخلاقية.
وقال إن الغدير يقدم دليلاً واضحاً على أن الأمة الإسلامية تملك في مخزونها المعرفي والتاريخي ما يحميها من التمزق والتبعية.
وأضاف أن الغدير يعلم المسلمين عملياً أن الأمة الواعية لا تترك مصالحها وصفوفها نهباً لسياسات المحاور المعادية.
وأكد أن الأمة الواعية تلتف حول مراكز قوتها وعلمائها وقادتها المخلصين، وتتمسك بعناصر القوة التي تحفظ وحدتها وقدرتها على مواجهة التحديات.
وشدد الملا على أن استحضار معاني الغدير وقيمه في الواقع الإسلامي المعاصر كفيل بتعزيز روح الوحدة والتآخي بين المسلمين، وترسيخ الوعي بمخاطر الفتنة والتفرقة، بما يسهم في حماية الأمة وصون مصالحها في مواجهة المشاريع المعادية.
أجرت الحوار: معصومة فروزان