شاركوا هذا الخبر

السفير جلالي: الحرب على ايران اظهرت عمق العدوان والعنف والوحشية والاستهتار بالقانون الدولي والعلاقات الدولية

صرح السفير الايراني لدى روسيا كاظم جلالي بان الحرب على ايران اظهرت عمق العدوان والعنف والوحشية والاستهتار بالقانون الدولي والعلاقات الدولية.

السفير جلالي: الحرب على ايران اظهرت عمق العدوان والعنف والوحشية والاستهتار بالقانون الدولي والعلاقات الدولية

الكوثر_ايران

وفي كلمته أمس الخميس خلال مؤتمر علمي عبر الإنترنت بعنوان "التعاون الإيراني الروسي في عالم متغير"، والذي عُقد بالتعاون مع مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية الإيرانية والمعهد الروسي لرابطة الدول المستقلة، أشار سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في موسكو إلى العدوانين الإجراميين اللذين شنّهما الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على ايران في عامي 2025 و2026، قائلاً: "هذه الحرب ذات وجهين، أحدهما يُظهر عمق العدوان والعنف والوحشية والاستهتار بالقانون الدولي والعلاقات الدولية".

وأضاف: "في اليوم الأول من هذا العدوان ، استشهد قائدنا ، وفي هجوم على مدرسة في جنوب إيران، استشهد 168 طفلاً وطفلة تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً، وأُصيب كثيرون آخرون؛ واستمرت هذه الهجمات لمدة 40 يوماً، شملت استهداف سيارات الإسعاف والمستشفيات والمساجد والكنائس ودور رعاية المسنين ومساكن المواطنين والبنية التحتية".

وصرح جلالي بأن الإنسانية اليوم تواجه عالماً يتم فيه تجاهل القانون الدولي تماماً، وأضاف: "إن الجانب المشرق لهذه الحرب المفروضة هو المقاومة الشجاعة التي أبدتها إيران الإسلامية على مختلف الأصعدة. ولعل البعض لم يتخيل أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتمكن من صد عدوانين متتاليين من قوتين نوويتين في العالم، إحداهما تمتلك أقوى جيش في العالم، والأخرى ما يُسمى بالجيش الرائد في المنطقة، بهذه الطريقة."

وفي إشارة إلى الإعجاب بقوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة المعتدين، وخاصة في روسيا الاتحادية، صرح سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى روسيا قائلاً: "بعد استشهاد قائد الثورة، ردت القوات المسلحة باحترافية عالية ومنهجية ودقة في مواجهة المعتدين. وقد أظهر ذلك أن جيشنا يمتلك قوة الإيمان والإرادة الوطنية والتقدم التكنولوجي والأسلحة."

ووصف جلالي تجربته المباشرة في الحرب التي استمرت ثماني سنوات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ونظام البعث في العراق (1980-1988)، مؤكدًا: "في ذلك الوقت، لم نكن نمتلك معدات عسكرية، واضطررنا حتى إلى طلب ذخيرة الكلاشينكوف والأسلاك الشائكة من دول أخرى، أما اليوم، فقد وصل جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى مرحلةٍ يتألق فيها، في هذه الحرب غير المتكافئة والمفروضة واللاإنسانية، بالاعتماد على قوته الذاتية".

ووصف جلالي وجود الشعب في الشوارع بأنه الوجه الثاني لمقاومة إيران للمعتدين، مشيرًا إلى أن: "أعداءنا بدأوا العدوان بتحليل خاطئ مفاده أنه إذا جاؤوا، سيخرج الشعب إلى الشوارع؛ لكن الشعب لم يخرج إلى الشوارع لدعم العدوان العسكري والإطاحة بالنظام، بل ظلّ ومازال حاضرًا في الساحات لأكثر من ثلاثة أشهر بإيمان راسخ وإرادة قوية لحماية وطنه واعلان الدعم والتاييد للقيادة والقوات المسلحة".

وأكد جلالي أن براعة المسؤولين والدبلوماسيين الإيرانيين هي الركن الثالث من أركان صمود الشعب الايراني ، قائلاً: "ظن المعتدون أن هجومهم على إيران سيدفع بعض المسؤولين إلى الفرار، وسيجعل الدبلوماسيين الإيرانيين لاجئين. لكن جميع المسؤولين صمدوا ، وبفضل الله، لم يطلب أي دبلوماسي إيراني اللجوء، بل حقق دبلوماسيونا أيضاً إنجازاً مشرفاً على الساحة الدولية".

وفي جزء آخر من كلمته، شكر جلالي موسكو على دعمها لطهران، ولا سيما رسائل التعزية والاستنكار التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد استشهاد قائد الثورة والعدوان على إيران. وصرح قائلاً: "في الحملة الدولية، وقفت روسيا والصين إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نيويورك وفيينا وغيرها من المحافل الدولية، ودافعتا عن القانون الدولي، ومن خلاله عن مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

*ردود إيران الانتقامية تتوافق مع القانون الدولي

وأكد السفير الإيراني أن إيران لم تكن تنوي مهاجمة أي دولة ولم تهاجمها، قائلاً: "نحن نولي الدول المجاورة أهمية بالغة، ولم ننتهك حقوقها قط، لكننا أعلنا مسبقاً أننا سنردّ بالهجوم على أي مكان إذا ما تعرضنا لهجوم منه. هذا حق إيران الطبيعي. لا يُعقل أن تُطلق الصواريخ من أي مكان على بلادنا ويُستشهد أبناؤنا وشعبنا ونحن نتفرج على ذلك. لذلك، لم نهاجم الدول المجاورة، بل هاجمنا قواعد المعتدين، وهذا العمل يتماشى تماماً مع القانون الدولي، ولم نرتكب أي خطأ".

وتابع سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية: "لقد أعلنا سابقاً أن الترتيبات الأمنية الإقليمية القائمة على استعارة الأمن من قوى خارجية لن تُجدي نفعاً. يجب علينا إنشاء آلية أمنية إقليمية محلية، وقد أثبت بيان الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم أن الأمن لا يُشترى، ولا يمكن للآخرين أن يخلقوه لنا، بل يجب علينا خلقه بأنفسنا".

*غياب الإرادة الدولية لمعاقبة المعتدين وفقاً للقانون الدولي

وأعرب جلالي عن أسفه لغياب الإرادة الدولية لمعاقبة المعتدين وفقاً للقانون الدولي، قائلاً: "بعض الدول تتظاهر زوراً بأن هناك حربين، إحداهما بين إيران والكيان الصهيوني والولايات المتحدة، والأخرى حرب إقليمية بين إيران والدول المجاورة؛ بينما يكمن أساس هذا النزاع في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. ولحسن الحظ، عاقب الرأي العام العالمي المعتدين بشدة. وفي روسيا الاتحادية نفسها، رأينا أن الرأي العام ووسائل الإعلام كانا ولا يزالان يدعمان جبهة الحق والجمهورية الإسلامية.

*نقل الغاز الروسي

وفي جزء آخر من كلمته، أشار إلى خطة نقل الغاز الروسي عبر إيران، ونقل السلع الاستراتيجية إلى دول منطقة أوراسيا، وخاصة روسيا، ضمن التعاون الاقتصادي المتنامي بين البلدين.

*خبراء ومهندسو شركة روس اتوم يعودون تدريجياً إلى إيران

وفي معرض حديثه عن التعاون بين البلدين في مجال الطاقة النووية، تابع السفير الإيراني لدى روسيا قائلاً: "محطة بوشهر النووية الآن في مدارها، والوحدتان الثانية والثالثة منها قيد الإنشاء".

واشار الى انه تم في عام 2025 توقيع مذكرة تفاهم بقيمة 25 مليار دولار بين البلدين واضاف: "نشكر أصدقاءنا الروس على عودة الخبراء والمهندسين تدريجياً إلى إيران. إضافةً إلى ذلك، لدينا محطة هرمز للطاقة النووية كمشروع ضخم ويُعدّ أكبر مشروع نووي في إيران يُنفّذه القطاع الخاص الإيراني بالتعاون مع شركة روس اتوم.

وأشار إلى العمل المشترك على محطات الطاقة النووية الصغيرة بالتعاون مع روس اتوم ضمن مشاريع تعاون أخرى بين إيران وروسيا، معربًا عن أمله في بدء هذا المشروع في أقرب وقت ممكن.

وذكر جلالي أن التفاعلات والأبحاث بين البلدين في مجال إنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية تتزايد يومًا بعد يوم، وقال: "لقد أحرزت إيران تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال، وننتج اليوم 70 منتجًا من المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية".

وتابع: "كانت إيران من بين أفضل ثلاث دول في العالم في مجال المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية عام 2025، مما يدل على سعينا إلى استخدام التكنولوجيا النووية استخدامًا سلميًا".

بحسب هذا التقرير، عُقد المؤتمر العلمي والعملي عبر الإنترنت بعنوان "التعاون الروسي الإيراني في عالم متغير" بالتعاون مع المعهد العلمي الروسي التابع لرابطة الدول المستقلة ومركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة