الكوثر_اليمن
السيد الحوثي قال في مستهل الخطبة " أتوجه إلى شعبنا وأمتنا بأطيب التهاني والتبريك بمناسبة الغدير ويوم الولاية المناسبة الدينية العظيمة".
واضاف السيد الحوثي: شعبنا العزيز أحيا مناسبة الولاية في هذا اليوم المبارك إحياء عظيما في مختلف المحافظات الحرة كما يحييها في كل عام.
واعتبر مناسبة الغدير ويوم الولاية من "المناسبات الأصيلة ومن الموروث الإيماني لشعبنا اليمني المسلم"، واضاف: "مناسبة الغدير ويوم الولاية ليست طارئة على شعبنا وهو يحييها عبر الأجيال وعلى مدى قرون من الزمن في إطار انتمائه الإيماني الراسخ".
كما اضاف السيد الحوثي: شعبنا يهتم بالمناسبات الدينية وفي مقدمتها المولد النبوي الشريف وغيرها ويستفيد من عطاء المناسبات في الحفاظ على الهوية ومكتسباتها المهمة، وان شعبنا يهتم من العطاء التربوي للمناسبات التي يحييها ويعطيها أهمية لأنها من التقدير لنعم الله والاعتراف بعظمة دينه.
وشدد بأن يوم الغدير الحادثة والنص هو من الحقائق التاريخية الثابتة باتفاق المؤرخين والمحدثين وليست قضية مشبوهة أو محل شك وارتياب، وان إحياء مناسبة الغدير والولاية إحياء لمناسبة أصيلة مؤكدة وهي من الحقائق التاريخية الثابتة بلا شك.
واشر السيد الحوثي الى أهمية مناسبة الغدير باعتبار الشهادة بكمال الدين وتمام النعمة ومن التقدير لنعمة الله لما يترتب عليه الخير في الدنيا والآخرة، وقال "الأمة إذا اتجهت الاتجاه الكامل تحظى فعلا بتمام النعمة في كل مجالات حياتها".
وشدد قائلا "من تمام النعمة، نعمة العزة، نعمة التحرر من ولاية الطاغوت، نعمة الكرامة الإنسانية ونتائج ذات أهمية كبيرة جدا، وان أهم ما في المناسبة أنها توثيق للبلاغ التاريخي الذي بلغه النبي صلى الله عليه وآله وسلم امتثالا لأمر الله، والبلاغ العظيم يدل على عظمته وأهميته القصوى ويستحق منا العناية به وبتوثيقه بالحديث عنه.
واضاف: عملية التوثيق والإعلان لهذا البلاغ والحديث به وعنه من الفوائد المهمة لهذه المناسبة لمواجهة محاربة معناه ومدلوله لفصل الأمة عن الاستفادة منه .
واعتبر ان هناك أهمية كبيرة جدا في إقامة مناسبة الغدير في الترسيخ لمفهوم الولاية بما يحصن الأمة الإسلامية من الموالاة لليهود والنصارى.
وان مفهوم الولاية يحصن الأمة من التولي لليهود والنصارى كجهات في موقع الأمر والنهي والتوجيه والتحكم بالأمة في كل مجالاتها.
واعتبر السيد الحوثي ان الموالاة لليهود والنصارى بالتأييد لهم والوقوف معهم بالمناصرة والتأييد في الموقف يشكل خطرا كبيرا جدا على الأمة وان الموالاة للأعداء يخضع الأمة تلقائيا لولاية الطاغوت ويبعدها عن التولي لله .
كما اضاف: الموالاة لأعداء الله انحراف رهيب جدا ومفهوم الولاية فيه عزة ومنعة وحماية الأمة الإسلامية في مواجهة الخطر الآتي من اليهود وأعوانهم
واشار ان هناك صلة مهمة لمناسبة يوم الولاية بواقعنا، وفي ظروفنا، وفي طبيعة التحديات والمخاطر التي تواجهها أمتنا، فيوم الولاية مناسبة ذات أهمية كبيرة، تتصل بواقعنا على مستوى الواقع والتحديات والأخطار، تتصل بمبادئنا الإسلامية ذات الأهمية الكبيرة في ديننا.
واضاف: بعض البلدان تهتم بمناسبات تافهة، بعضها مناسبات يهودية ذات محتوى يفسد النفوس، ويرسخ حالة الولاء لليهود والارتباط بهم.
وشدد بأن وداع النبي لأمته في حجة الوداع وإشعاره لهم بقرب رحيله، كان في سياق التأكيد على الترتيبات المهمة الضامنة لمستقبل الأمة، فموضوع الولاية هو الموضوع الأكثر حساسية عند أي قوم بكل فئاتهم والتشدد فيه هو أكثر من أي موضوع آخر.
واشار السيد الحوثي ان" السياق المهم لموضوع الولاية في الآيات القرآنية يبين لنا أهميتها الكبيرة جدا لأنها أتت في سياق التحذير من التولي لليهود والنصارى وحتمية الصراع معهم" واضاف "مبدأ الولاية له أهميته القصوى في فاعلية الإسلام في حياة المسلمين، وفي تحقيق ثمرته في الوعد الإلهي في الدنيا والآخرة، ومن ذلك التحصين للأمة من التولي لأعدائها".
وقال ايضا "ان الموالاة لليهود والنصارى ليست مجرد موقف سياسي، بل يمتد أثرها السلبي إلى شؤون حياتنا المختلفة، على حساب مبادئنا وقيمنا الدينية، وان الموالاة لليهود والنصارى يمتد أثرها في إملاءاتهم وفي سياسة الاسترضاء لهم إلى كل شؤون حياتنا، وهم يتجهون لاستهدافنا وفق سياسة تهدف إلى تجريدنا من كل عناصر القوة وإزاحة كل ما له أهمية من الدين".
كما قال مؤكدا ان "الموالاة لليهود والنصارى يترتب عليها نتائج عملية، هي ارتداد عن مسيرة الدين لصالح الأعداء ولغير مصلحة الأمة، لما يضر بالأمة ويضعفها ويذلها ويشتتها ويقهرها ويضلها ويفسدها".