الكوثر - ايران
وفي مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم الاثنين ورداً على سؤال: "لطالما كرر كيان الاحتلال تهديداته ضد الجمهورية الإسلامية. ما هي التدابير التي نظرت فيها الجمهورية الإسلامية للرد على هذه التهديدات المتزايدة، وإلى أي مدى تعتقدون أنه سيتم اتخاذ إجراء استباقي ضد إسرائيل؟"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "سيتم الكشف للجميع في ساحة المعركة عن التدابير التي نظرنا فيها أو ندرسها، وكيف خططنا واستعددنا للدفاع عن الشعب الإيراني؛ سترون ذلك يوم العملية، وسيرى الآخرون أيضاً. لا شك في أنه يجب أن نكون على أهبة الاستعداد لأي حدث. نحن في هذه المنطقة ولدينا الخبرة التي تُلزمنا بالاستعداد لأي حدث وأي احتمال في أي لحظة؛ وبالتأكيد، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تسلك هذا المسار بكامل الجاهزية والاستعداد."
كان من الواضح منذ البداية أن «وفد ترامب للسلام» مجرد إجراء استعراضي
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية رداً على سؤال حول "مصير وفد ترامب للسلام في غزة، وسبب وصوله إلى طريق مسدود": منذ البداية، وحين فُرض هذا الوفد على الدول بأساليب الضغط والترهيب، كان واضحاً أنه يشكل مهمة خاصة ومؤقتة واستعراضية. لقد أعرب الكثيرون عن قلقهم من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من تهميش منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها؛ لكننا أعلنا منذ ذلك الحين أن أي هيكل أو تنظيم يسعى لتهميش حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ويكون مجرد غطاء لاستمرار الإبادة الجماعية الاستعمارية في فلسطين المحتلة، فهو محكوم عليه بالفشل.
وتابع قائلا: اليوم، وبعد مرور أشهر فقط على تشكيل هذا الهيكل -الذي لا يمكننا في الحقيقة وصفه بالهيكل- نرى أن الفلسفة المزعومة التي أُسس لأجلها لم تتحقق بأي حال من الأحوال. لقد أدرك المجتمع الدولي جيداً أن هذا العمل لم يكن سوى إجراء استعراضي يهدف إلى التغطية على الجرائم التي كان يرتكبها الكيان الصهيوني في ذلك الوقت، والتي وللأسف، لا تزال تتواصل بأشكال أخرى خلال هذه الأشهر في فلسطين، في قطاع غزة والضفة الغربية.
دول المنطقة خلصت إلى أن خططًا مثل اتفاقيات إبراهيم لا يمكنها تحقيق السلام والأمن في المنطقة
ورداً على سؤال حول أسباب فتور استقبال دول المنطقة لاقتراح الرئيس الأمريكي بالانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "باختصار، تقوم فلسفة الخطة التي أُطلقت قبل بضع سنوات تحت مسمى اتفاقيات إبراهيم على تطبيع الاحتلال وقبول الإبادة الجماعية والاستعمار في فلسطين المحتلة. وللأسف، نشهد بعض عواقب هذا التوجه في منطقتنا. وقد خلصت دول المنطقة، بعد أن استخلصت العبر من تجربة السنوات القليلة الماضية، إلى أن مثل هذه الخطة لا تتماشى إلا مع توسع هيمنة الكيان الصهيوني ونهجه العنصري والإجرامي، وأن هذا النهج لن يحقق السلام والأمن في منطقتنا بأي حال من الأحوال."
حتى أوروبا ليست بمنأى عن الطموحات الاستعمارية والعنصرية للكيان الصهيوني
ورداً على سؤال مفاده: "كشف بعض المحللين ومسؤولين سابقين في المخابرات الإسرائيلية أن مصر وتركيا ستكونان على الأرجح الهدف التالي للتوترات بعد إيران وغزة ولبنان. ما هو تقييمكم لهذا التهديد، وهل ترون مثل هذا الاحتمال وارداً؟"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: نعم، حتى الأوروبيون ليسوا بمنأى عن الخطر، لأن الكيان الصهيوني لا يتردد في عرض طموحاته الاستعمارية والعنصرية بأشكال مثل "إسرائيل الكبرى". لقد صرّحوا بذلك بوضوح. لذا، يجب على جميع دول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة عواقب اللامبالاة والتقاعس عن العمل تجاه أعمال الكيان الصهيوني العدوانية والساعية للهيمنة.