وأوضح حكمت نيا أن هذه الحرب تتسم بسمات غير مسبوقة تقنياً وتاريخياً، مشيراً إلى أن الحضارة الأمريكية تقوم على فلسفة النفعية، حيث يُختزل مفهوم الحق في المنفعة المحمية، وهو منطق ينسحب على السياسة الخارجية الأمريكية التي تسعى لتبرير حروبها عبر ثلاثية: لماذا نحارب؟ كيف نحارب؟ وإلى أين نصل؟
وبيّن حكمت نيا أن الولايات المتحدة سعت لتبرير عدوانها على إيران عبر المسارين القانوني والأخلاقي، رغم افتقارها لتأييد من مجلس الأمن الدولي، مما يدل على أن تحركاتها تفتقر إلى المشروعية الدولية.
وأكد أن الحرب الحديثة لم تعد عسكرية فحسب، بل أصبحت الأخبار وصناعة الرأي العام أموراً جوهرياً فيها، حيث تعمد الكيان الصهيوني إلى صناعة الموضوع لخدمة أجندتها، مثل تصوير الهجمات الإيرانية كذريعة للتدخل، أو التذرع بالملف النووي كخطر داهم، محذراً من أن الانجرار وراء سرديات العدو الإعلامية يمثل فخاً استراتيجياً يهدف إلى فرض إطار فكري معين وتوجيه الرأي العام وفقاً لحسابات الخصم.
ولفت الدكتور حكمت نيا إلى أن نجاح إيران في الخروج من تهديد العدو تحقق من خلال الحضور الشعبي الفاعل وتوجيه الضربات المتبادلة، مشدداً على ضرورة الحذر من عمليات التضليل التي يمارسها العدو عبر الاستعطاف والمظلومية، بهدف دفع الطرف الآخر لاتخاذ قرارات ضمن إطار استراتيجي مُعدّ مسبقاً من قبل العدو الغاشم.