شاركوا هذا الخبر

مندوب إيران بجنيف يكشف استراتيجية طهران القانونية لفرض تعويضات الحرب

قال المندوب الدائم لإيران لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف إن المطالبة بالتعويضات مشروطة بتحقق أربعة شروط أساسية.

مندوب إيران بجنيف يكشف استراتيجية طهران القانونية لفرض تعويضات الحرب

 الكوثر - ايران

قال علي بحريني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، خلال أول ندوة افتراضية حول الدراسة الفقهية لموضوع التعويضات في الحرب: إن جبر الأضرار في النظام القانوني الدولي يشمل خمس وسائل رئيسية، هي: إعادة الحال إلى ما كان عليه، ودفع التعويضات المالية، والحصول على رضا الطرف المتضرر، ووقف الفعل غير المشروع، وتقديم ضمانات بعدم التكرار.

أربعة شروط أساسية للمطالبة بتعويضات الحرب

وأضاف: إن المطالبة بالتعويضات تتوقف على تحقق أربعة شروط أساسية، هي: إثبات الفعل غير المشروع، وإمكانية نسبته إلى الدولة المعتدية، وإثبات الأضرار القابلة للإثبات، وإثبات العلاقة السببية بين الفعل غير المشروع والضرر الواقع.

وأشار خلال الندوة إلى المادة 16 من مشروع مسؤولية الدول، قائلاً: إن أحد الأبعاد المهمة في هذا الملف يتمثل في مسؤولية الدول الداعمة أو الميسّرة.

وبموجب المادة 16 من مشروع مسؤولية الدول، فإن المشاركة عبر توفير الأراضي أو الدعم اللوجستي أو المعلومات تؤدي إلى ترتب مسؤولية دولية على الدول المساندة.

احتجاج الجمهورية الإسلامية على مشاركة بعض دول المنطقة في الاعتداء على الأراضي الإيرانية

وأضاف بحريني: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن خلال إرسال وثائق وأدلة موثقة إلى مجلس الأمن، اعترضت على المشاركة المباشرة وغير المباشرة لبعض دول المنطقة والأردن في هذا الاعتداء، وطالبتها بتعويض الأضرار.

وتابع: نظراً إلى العقبات السياسية التي تعترض مسار الحصول على التعويضات، مثل حق النقض الأمريكي في مجلس الأمن، فقد تركزت الاستراتيجية القانونية الإيرانية على محورين؛ أولاً: التوثيق الدقيق، بما يشمل جمع الأدلة لإعداد ملفات مستقبلية لأي محكمة أو آلية قضائية محتملة؛ ثانياً: الدبلوماسية الدولية المتخصصة، بمعنى الاستفادة من قدرات المؤسسات التخصصية التابعة للأمم المتحدة، مثل منظمة الصحة العالمية، واليونسكو، ومنظمة العمل الدولية، ومجلس حقوق الإنسان، لإيفاد لجان تقصي حقائق وإحصاء الأضرار التي لحقت بالقطاعات الصحية والثقافية والاقتصادية والبنى التحتية بدقة.

وفي ختام حديثه، قال بحريني: رغم أن المنظمات الدولية عجزت، تحت تأثير الاعتبارات السياسية، عن حفظ السلام، فإن مواصلة الإجراءات القانونية وإعداد التقارير الفنية سيمهدان لإثبات عدم قانونية الحرب وفرض ضغوط قانونية على الدول المعتدية في المستقبل.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة