الكوثر_تونس
لى ضمير العالم الذي يغط في نوم عميق ؛ إلى الذين صاغوا المواثيق ثم وقفوا في صمت وهي تُخترق وتمزق
ان ما يحدث اليوم ليس. مجرد حرب بل هو محاولة بائسة لاغتيال المستقبل وكبح جماح التطور
حين تُستهدف النساء فإنهم يحاولون قطع النسل وإبعادهن عن ساحة الصمود والمقاومة ويضرون بأصل الوجود وحين يقتلون الاطفال فإنهم يحاولون اغتيال الحياة قبل أن تولد ؛ اي شريعة واي مواثيق وعن اي حقوق للانسان يتحدثون ؟؟؟ هل أنه من الحق ومن. المشروع ومن الإنسانية أن تقصف المدارس وتدمر وتتحول من محاضن للعلم إلى مقابر جماعية .
اي حقوق واي مواثيق تسمح باستباحة المستشفيات وملاحقة الأنفاس الأخيرة للمرضى والمصابين و تسمح باستباحة حرم الهلال الأحمر وتستهدف شارته التي لم تحمل يوما سوى بلسم للجراح واملا في الحياة .
المواثيق الدولية والاتفاقات لم تكتب بمداد من حبر لتركن على الرفوف بل كتبت بدموع الثكالى ودماء الشهداء والابرياء لتكون درعا للأحياء .نحن اليوم أمام معتدي مستكبر متجبر لم يكتفي بخرق المواثيق وتمزيقها بل أصبح يتفنن في القتل واراقة الدماء.
هو اليوم يدوس على كرامة العالم والإنسانية وان صمتنا وسكوتنا واللامبالاة والحياد هو مشاركة في الجريمة وما على كل حر شريف إلا أن يكون للظالم خصما وللمظلوم عونا ولو بالكلمة وهل هناك مظلومية أكثر مما تتعرض له الشعوب العربية والإسلامية في فلسطين ولبنان وقبلها وفي الأثناء في اليمن والعراق واليوم في الجمهورية الاسلامية الايرانية.
نحن اليوم أمام معسكرين معسكر الحق ومعسكر الباطل علينا أن نختار الجبهة التي يجب أن نكون فيها كاحرار .نحن اليوم لا ندافع على إيران ولا نتضامن معها فحسب ؛ نحن اليوم إيران نفسها .
الطالب ضياء الدين / تونس مارس2026