شاركوا هذا الخبر

إحسان عطايا لقناة الكوثر: الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد الخامنئي طريق الأمة لمواجهة التحديات وكسر الهيمنة

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين "إحسان عطايا" في حوار مع قناة الكوثر الفضائية أن دور أفكار "الإمام الشهید الخامنئي" في تعزيز وحدة المسلمين في مواجهة تحديات العالم الإسلامي .

إحسان عطايا لقناة الكوثر: الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد الخامنئي طريق الأمة لمواجهة التحديات وكسر الهيمنة

خاص الكوثر_مقابلات

انطلق من اعتبار قضية الوحدة الإسلامية ركيزة أساسية من ركائز الفكر السياسي والديني للجمهورية الإسلامية، وضرورة شرعية ملزمة لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالعالم الإسلامي، مشددًا على أن تعزيز هذه الوحدة اكتسب أهمية كبرى من خلال مجموعة من المرتكزات الأساسية.

وفي هذا السياق، أشار "إحسان عطايا" إلى أن إيلاء القضية الفلسطينية اهتمامًا كبيرًا جاء في مقدمة هذه المرتكزات، على اعتبارها القضية المركزية الأولى للأمة الإسلامية، والجامعة بين المسلمين؛ حيث تتلاشت الفوارق المذهبية والقومية بين من رفعوا لواء نصرة فلسطين، والدفاع عن شعبها المظلوم، ومواجهة المشروع الصهيوني حتى زوال الاحتلال.

وبهذا كانت فلسطين هي البوصلة، والقدس هي المحور، وأصبح الانشغال بالخلافات الجانبية انحرافًا عن معركة الأمة الأساسية.

كما أوضح القيادي الفلسطينية أهمية دعم المؤسسات والبرامج التي هدفت إلى تقريب الآراء بين المذاهب الإسلامية، وإيجاد لغة مشتركة بين علماء السنة والشيعة.

ومن هذا المنطلق، نال "المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية" اهتمامًا كبيرًا، حيث شكل حضورًا بارزًا على مستوى العالم الإسلامي؛ فكان يعقد المؤتمرات السنوية، ويستضيف نخبة من العلماء والمفكرين المسلمين سنة وشيعة، من مختلف أنحاء العالم، ويناقش القضايا الإسلامية الجامعة، على أرضية "فقه المقاومة"، وجل تركيزه على ما يجمع المسلمين ولا يفرقهم، بعيدًا عن الخلافات التاريخية التي لا تقدم ولا تؤخر في مواجهة التحديات الكبرى التي تهدد وحدة الأمة الإسلامية، وتذكي نار الفتنة بين المسلمين.

وفي معرض حديثه عن أبرز التحديات، لفت إحسان عطايا إلى مسألة التحريض الطائفي والمذهبي الممول من الدول المعادية، باعتباره الخطر الأكبر الذي هدد الوحدة الإسلامية، وخدم مصالح الجهات الخارجية التي سعت لتمزيق العالم الإسلامي. فبريطانيا دعمت جماعات "شيعية" مهمتها الإساءة للرموز والمقدسات السنية، من جهة، فيما دعمت أميركا تيارات "سنية" متطرفة مهمتها تكفير المذاهب الأخرى وتأجيج الحروب الأهلية من جهة أخرى. وفي هذا الإطار، تم إصدار فتوى حرمت الإساءة لرموز أهل السنة، أو لزوجات النبي وأصحابه، لتصبح مرجعًا قانونيًا وشرعيًا داخل الأوساط العلمية في إيران وخارجها، ما أسهم في ضبط الخطاب الديني المتشدد، وإحداث توازن أفشل المخططات التي سعت لإيقاظ الفتنة بين المسلمين.

وفي سياق متصل، رأى "إحسان عطايا" أن تأثير اتحاد الدول الإسلامية في تقليل نفوذ القوى الخارجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، انطلق من كونه ضرورة استراتيجية وشرعية لمواجهة الاستكبار العالمي، لما له من تأثير مهم في تغيير موازين القوى.


وأضاف "عطايا" أن نقطة الضعف القاتلة التي نفذت منها قوى الاستكبار للهيمنة على المنطقة كمنت في التشرذم والتشتت، في حين أن وحدة الأمة الإسلامية عبر تشكيل كتلة موحدة من شأنها أن منحت العالم الإسلامي ثقلًا سياسيًا واقتصاديًا مؤثرًا، يكسر الأحادية القطبية التي تحكمت بقرارات الدول في المنطقة.


وعلى المستوى الاقتصادي، شدد "إحسان عطايا" على أن التبعية الاقتصادية شكلت المدخل الطبيعي للتبعية السياسية، وما رافقها من انتقاص للسيادة واستغلال للثروات، في حين أن تحقيق الحرية الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النظام المالي الغربي، والاستفادة من الموارد الذاتية، وتفعيل العلاقات الاقتصادية المشتركة، لم يكن ليتحقق إلا من خلال اتحاد الدول الإسلامية.

أما على المستوى الأمني، فقد أوضح القيادي الفلسطيني أن حالة عدم الاستقرار في المنطقة ارتبطت بوجود القواعد العسكرية الأميركية، وأن بناء منظومة أمنية إقليمية مشتركة، قائمة على التنسيق بين الدول الرافضة لهذا الوجود، من شأنه أن حقق الأمن الذاتي ومهّد لإجلاء هذه القواعد.

وفي البعد الثقافي، أكد "إحسان عطايا" أن الأطماع الأميركية لم تقتصر على الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية، بل امتدت إلى المجال الثقافي، حيث يمكن لاتحاد الدول الإسلامية أن شكل حاجزًا منيعًا أمام الغزو الثقافي الغربي، وحدّ من تأثيره على وعي الشعوب وهويتها، بما خدم استقلالها وصان خصوصيتها الحضارية.

 

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة