شاركوا هذا الخبر

قيادي في حركة الجهاد الإسلامي لقناة الكوثر: وحدة الأمة الإسلامية هي السبيل لمواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني

في حديث خاص لقناة الكوثر، وفي ظل تصاعد التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، يبرز ملف الوحدة الإسلامية كأحد أهم القضايا المصيرية، حيث أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي السيد اسماعيل السنداوي أن ما تعانيه الأمة اليوم ليس مجرد خلافات عابرة، بل هو “مرض خطير” يتمثل في التفرقة التي غذّاها الأعداء، مشددًا على أن تجاوز هذا الواقع يبدأ بإعادة توجيه بوصلة الصراع وبناء جبهة إسلامية موحدة.

قيادي في حركة الجهاد الإسلامي لقناة الكوثر: وحدة الأمة الإسلامية هي السبيل لمواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني

خاص الكوثر _ مقابلات

قدّم القيادي في حركة الجهاد الإسلامي قراءة معمقة لواقع الأمة الإسلامية، ووضع يده على جوهر الأزمة التي تعصف بالعالم الإسلامي، معتبرًا أن التفرقة والاختلاف يمثلان الخطر الأكبر الذي أصاب جسد الأمة، وهو ما حذر منه القرآن الكريم بقوله: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾.


وأشار السنداوي إلى أن الرؤية التي طرحها الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي قامت على تشخيص دقيق لهذا المرض، حيث أكد أن الأعداء عملوا بشكل ممنهج على زرع الفرقة بين المسلمين، بهدف إضعافهم ومنعهم من النهوض كقوة موحدة قادرة على مواجهة التحديات.


ولفت إلى أن دعوة الإمام الشهيد لوحدة المسلمين لم تكن شعارًا نظريًا، بل مشروعًا استراتيجيًا متكاملًا يقوم على رفض الطائفية وتعزيز الأخوة الإسلامية، والعمل على التقريب بين المذاهب، بما يحفظ للأمة تماسكها الداخلي ويعيد لها قوتها.


وأكد أن الانقسام المذهبي يشكل عائقًا حقيقيًا أمام استعادة الأمة لدورها الحضاري، مشددًا على أن تحويل بوصلة الصراع من سني-شيعي إلى صراع إسلامي مع المشروع الغربي-الإسرائيلي يمثل خطوة أساسية في بناء كيان مقاوم للهيمنة.


وأوضح أن دعم حركات المقاومة، سواء في لبنان أو فلسطين أو العراق، جاء ضمن إطار وحدة جبهة المقاومة، التي سعت إلى مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني، مع الحرص في الوقت نفسه على تجنب إثارة الخلافات المذهبية في العلن، واحترام رموز جميع المذاهب الإسلامية.


ورأى القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية في ما يتعلق بالعلاقات بين الدول الإسلامية أن اتحاد هذه الدول مثّل أداة استراتيجية لتقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة، معتبرًا أن الوجود العسكري والسياسي للولايات المتحدة كان نتيجة مباشرة لحالة التجزئة، واعتماد بعض الحكومات على الحماية الخارجية.


وأشار إلى أن استمرار الانقسام بين الدول الإسلامية أتاح للقوى الخارجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، فرصة ترسيخ وجودها عبر القواعد العسكرية والتحالفات الأمنية، مثل ما يُعرف بـ”حلف أبراهام”.


وأكد في المقابل أن تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين الدول الإسلامية كان كفيلًا بإسقاط مبررات الوجود الأجنبي، مشددًا على أن الأمن الحقيقي يجب أن ينبع من داخل المنطقة، عبر تعاون إقليمي إسلامي، وليس من خلال الاعتماد على قوى خارجية.


ودعا إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية، وتقليل الاعتماد على الدولار والمنظومات الغربية، بما يعزز الاستقلالية ويحد من الهيمنة الخارجية.


وختم السنداوي بالتأكيد على أن التطورات الأخيرة أثبتت صحة هذه الرؤية، حيث تحولت بعض الدول العربية إلى منصات للعدوان الأمريكي الصهيوني، في حين لم تنجح القواعد الأجنبية في تحقيق الأمن لدول الخليج الفارسي، بل أصبحت عبئًا أمنيًا يخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر مما يخدم مصالح شعوب المنطقة.


أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة