الكوثر- مقالات
ووفق الرواية، تم استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل عدة: جمع ومعالجة المعلومات، اختيار وتحديد الأولويات للأهداف، تخطيط المهام، وتقييم الخسائر بعد الهجوم. وأشار التقرير إلى أن هذه الأدوات قادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات وتحويل «الكم الهائل من المعلومات غير المقروءة» إلى بيانات قابلة للبحث والتحليل، ما يزيد سرعة التعرف على الأهداف واتخاذ القرار، حيث يمكن للمحللين البشر عادةً مراجعة حوالي ٤٪ فقط من المواد المعلوماتية المتاحة.
كما أُفيد بأن الذكاء الاصطناعي، بمساعدة تقنيات الرؤية الحاسوبية وتحليل الصوت والصورة، يمكنه استخراج مؤشرات عملياتية من بين كم هائل من الفيديوهات والمكالمات المراقبة، وفي مرحلة التخطيط، يمكنه محاكاة سيناريوهات متعددة وحساب أثر التغيرات البسيطة (مثل تحريك موقع الهدف)، ما يقلص زمن إعداد العمليات من «أسابيع» إلى «أيام».
مع ذلك، يحذر التقرير من أن هذه السرعة العالية تزيد من تكلفة الخطأ. في ساحة معركة معقدة ومتغيرة، قد تؤدي محدوديات الذكاء الاصطناعي—مثل قدم البيانات، الأخطاء النظامية،
والاعتماد المفرط على مخرجات الآلة—إلى نتائج كارثية وخسائر بين المدنيين.
نقلًا عن جاك شاناهان، أول مدير للذكاء الاصطناعي في البنتاغون، أن إحدى المشاكل الرئيسية هي أن البيانات التدريبية العسكرية غالبًا ما تكون قديمة أو غامضة، وأن أي خطأ في النظام قد يكون مميتًا. وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى أن الباحثين العسكريين الأمريكيين يعتقدون أن إخفاقًا معلوماتيًا في اليوم الأول من الحرب قد يكون تسبب في مقتل عشرات الأطفال في هجوم على مدرسة للبنات في إيران. كما أكد الباحثون الأكاديميون أن منح الذكاء الاصطناعي سلطة اتخاذ القرار يمثل «مسألة خطيرة»، وأنه بدون آليات أمان ومراقبة بشرية، يزداد خطر وقوع الأخطاء والكوارث.