شاركوا هذا الخبر

الخارجية الإيرانية: نأمل عقد جولة جديدة من المفاوضات النووية خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة

قال إسماعيل بقائي إن إيران تمر حالياً بمرحلة بلورة وجهات النظر، معرباً عن أمله في عقد جولة أخرى من المفاوضات النووية خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة.

الخارجية الإيرانية: نأمل عقد جولة جديدة من المفاوضات النووية خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة

الكوثر_ايران

إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أجاب اليوم الاثنين 23 فبراير خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي عن أسئلة ممثلي وسائل الإعلام.

وفي مستهل حديثه، تطرق بقائي إلى النص المقترح من جانب إيران للجولة المقبلة من المفاوضات واحتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت، قائلاً إن كثرة التكهنات بشأن المفاوضات ليست أمراً غير طبيعي، إلا أن أياً منها لا يمكن تأكيده. وأضاف أن تفاصيل أي مسار تفاوضي تُبحث داخل قاعة المفاوضات، مؤكداً أن الحديث عن اتفاق مؤقت لا يستند إلى أي أساس، وأن إعداد النص التفاوضي هو عمل مشترك بين الأطراف.

اقرا ايضا:

وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن إيران تعمل على صياغة مواقفها، مشيراً إلى أن رؤيتها بشأن إنهاء العقوبات الجائرة والملف النووي واضحة، كما أن مواقف الجانب الأميركي معروفة جيداً. وأضاف أن أي عملية تفاوضية هي بطبيعتها جهد مشترك، وأن بلاده توجد حالياً في مرحلة إعداد وجهات النظر، معرباً عن الأمل في عقد جولة جديدة خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة.

وحول مبادرات الطرفين ومفهوم «الاتفاق الرابح للجميع»، وكذلك التصريحات والادعاءات التي أطلقها ويتكاف في مقابلة له ضد إيران، قال بقائي إن سماع مواقف متناقضة ليس أمراً جديداً، مضيفاً أنه يترك الحكم للشعب الإيراني الواعي ليقيّم بنفسه النهج التفاوضي لكل من إيران والولايات المتحدة. وشدد على أن أي مفاوضات تهدف إلى فرض تنازلات أحادية الجانب لن تفضي إلى نتيجة، مؤكداً أن إيران جادة وحازمة في سلوك المسار الدبلوماسي انطلاقاً من قناعتها بحقانية مواقفها. وأضاف أن بلاده ستواصل هذا المسار بثبات وبالاستناد إلى متانة أسس مطالبها، ما دامت ترى أنه يمكن أن يؤدي إلى نتائج ملموسة.

وفيما يتعلق بتصريحات غروسي بشأن زيارة الوكالة للمنشآت، قال بقائي إن إيران لا تضع أي شروط مسبقة لزيارات الوكالة، موضحاً أن مسألة التعاون مع الوكالة تختلف عن موضوع زيارة المنشآت المتضررة، نظراً لعدم وجود آلية محددة لتفتيش هذا النوع من المواقع.

لست على علم بزيارة علي لاريجاني إلى عُمان

وفي رده على أنباء تحدثت عن زيارة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى سلطنة عُمان، قال المتحدث باسم الخارجية إن هذا الخبر يحتاج إلى التحقق، مؤكداً أنه لا يملك أي معلومات بشأن هذه الزيارة.

وفي معرض رده على سؤال بشأن ردّ إيران على إدراج قواتها ضمن ما وُصف بالقوائم الإرهابية من جانب الاتحاد الأوروبي، قال إسماعيل بقائي إن بيان طهران استند إلى قرار صادر عن البرلمان، معتبراً أن خطوة الاتحاد الأوروبي تخالف المبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي وتمثل إجراءً غير مبرر. وأضاف أنه لا يجوز تحت أي ظرف إلصاق صفة «الإرهاب» بالقوات الرسمية لأي دولة، مؤكداً أن الرد الإيراني جاء في إطار المعاملة بالمثل، وأنه سيتم التعامل مع القوات الأوروبية في المنطقة على أساس هذا التصنيف، بما يترتب عليه من آثار وتبعات.

وفي ما يتعلق بالمقترح الإيراني المطروح خلال اجتماع نزع السلاح النووي في جنيف، أوضح أن هذا الطرح يعود إلى عقود مضت، ويندرج في سياق السعي لتنفيذ أحد المبادئ الخاصة بنزع سلاح الدول الحائزة على أسلحة نووية. وأشار إلى أن تلك الدول واصلت تطوير ترساناتها، معتبراً أن المقترح يعكس مطلباً عاماً لتطبيق بنود معاهدة عدم الانتشار.

وحول ثقة إيران بقدرتها على مواجهة المطالب الأميركية المفرطة، قال بقائي إن هذه الثقة تنبع من قناعة إيران بعدالة موقفها ومن تاريخها وثقافتها، مؤكداً أن مفهوم «الاستسلام» غير مقبول بالنسبة لها. وأضاف أن سلوك الإيرانيين يبرهن على رفضهم لهذا النهج، وأن الحديث عن الاستسلام يتعارض مع مبادئ القانون الدولي، إذ إن الدول تتمتع بعضوية متساوية في الأمم المتحدة، وأي تفاعل يجب أن يقوم على احترام سيادة الدول.

وفي رده على ما أثير بشأن وجود تباين بين وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن القومي حول مسار المفاوضات، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على أن التعاطي مع الملف النووي يتم وفق القرارات المتخذة في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بمشاركة جميع الأجهزة المعنية التي تطرح وجهات نظرها، على أن يُتخذ القرار النهائي ضمن أطر المجلس.

تجربة البروتوكول الإضافي مرتبطة بتبادل المكاسب

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رداً على سؤال وكالة «تسنيم» بشأن تصريحات عراقجي حول قبول البروتوكول الإضافي، إن إيران نفّذت البروتوكول بشكل طوعي خلال تطبيق الاتفاق النووي، وبالتالي هناك تجربة سابقة في هذا المجال. وأوضح أن أي قرار طوعي من هذا النوع مشروط بمقابل مناسب في مسألة رفع العقوبات، مؤكداً أن البروتوكول يُعد أداة للاطمئنان على البرنامج النووي السلمي لإيران ويستند إلى سوابق سابقة.

وفي رده على مزاعم تمديد المفاوضات من جانب إيران، أكد بقائي أن هذه الادعاءات لا أساس لها، مشيراً إلى متابعة إيران الدقيقة لمسار المفاوضات، وموضحاً أن طهران سبق وأن أكدت استعدادها لاستمرار المفاوضات بلا توقف لأسابيع حتى التوصل إلى النتائج المرجوة. وأوضح أن عقد المفاوضات كل عشرة أيام ليس خياراً مفضلاً، مشدداً على أن المفاوضات المجدية هي التي تؤدي إلى نتائج ملموسة، وأن الحكمة تقتضي الإسراع في اتخاذ خطوات لإزالة العقوبات.

وحول الاعتراف بحركة طالبان، قال بقائي إن العلاقات مع أفغانستان تقوم على الاحترام المتبادل، وأن الروابط المشتركة بين البلدين لا تحتاج إلى توضيح. وأضاف أن هناك قضايا مشتركة تستدعي التعاون، مثل الأمن والمياه والمخدرات، وأن الاتصالات مستمرة على مستوى جيد. وأكد أن مسألة الاعتراف بطالبان قضية سياسية وسيادية نوقشت منذ فترة طويلة، وأن أي قرار بشأنها سيتم الإعلان عنه فور التوصل إلى نتيجة.

إيران ملتزمة بحقوقها في المفاوضات

وعلق إسماعيل بقائي على تصريحات مسؤولي الكيان الصهيوني حول مواجهة محور «الشيعة»، قائلاً: «حلم إبليس في الجنة»، في إشارة إلى أن هذه التهديدات ليست واقعية. وأوضح أن ما يهم في هذا الحديث هو أن إسرائيل لا تفرق بين الشيعة والسنة، العرب والعجم، وأن هدفها السيطرة على كامل المنطقة، وقد ذكرت أسماء دول عربية تسعى لضم أراضيها إليها. وأضاف أن هذه التصريحات تؤكد لأصدقائنا في المنطقة أن الخطر الإسرائيلي مباشر، وأن التعاون الإقليمي أمر ضروري قبل فوات الأوان لمواجهة مثل هذه الأوهام الخطيرة.

وفي ردّه على تصريحات عراقجي حول إمكانية التوصل إلى اتفاق أفضل من الاتفاق النووي، أكد بقائي أن مهمة الدبلوماسية الإيرانية هي ضمان حقوق الشعب الإيراني. وأوضح أن أي تفاهم محتمل يجب أن يضمن هذه الحقوق، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي أو رفع العقوبات، مشيراً إلى أن الجانب الآخر يجب أن يقنع بأن البرنامج النووي الإيراني سلمي بالكامل، وأن الثقة يمكن بناؤها بسهولة لأن البرنامج لم يسجّل أي انحراف حتى الآن. وأضاف أن الالتزام بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية من قبل إيران أمر يمكن التحقق منه ومتاح للتأكيد.

وحول توجه إيران الجديد لتقليل دور أوروبا في المفاوضات، قال بقائي إن طهران تركز على تعزيز مصالحها الوطنية، مؤكداً أن أي خطوات في المجالات المختلفة يتم التفكير فيها ضمن هذا الإطار، مع الحرص على عدم الانحراف عن الأهداف الأساسية للمفاوضات.

إيران مستعدة للدفاع عن نفسها ضد أي تهديد

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن الغرض من العقوبات الأميركية ضد إيران أصبح واضحاً، مشيراً إلى أن المبررات السابقة مثل «دعم الشعب الإيراني» لم تعد تُستخدم، وأن الهدف اليوم يتمثل في الضغط على المواطنين لإجبارهم على الاعتراض على الحكومة. وأكد أن هذه الاعترافات تبرز مسؤولية الولايات المتحدة على كافة المستويات، وأن مسؤوليتها لا تنتهي أبداً عن جرائمها.

وفي ردّه على فرار عناصر تنظيم داعش إلى العراق، قال بقائي إن هذه القضية مهمة، لافتاً إلى أن إيران، والعراق، وسوريا تحملت ثمن مواجهة الإرهاب بشكل كبير، وأن العالم كله استفاد من تضحيات إيران. وأضاف أن طهران تتابع أي تطورات قد تؤدي إلى نمو الإرهاب في المنطقة، وأنها أبلغت الأصدقاء العراقيين بمخاوفها، مؤكداً وعي الجانب العراقي بمخاطر هذه التطورات.

وحول تهديدات أمريكا لإيران خلال المفاوضات، شدد بقائي على أن أي حرب محتملة ستلقى ردّاً حازماً من القوات الإيرانية، موضحاً أن القوات مستعدة على مدار الساعة للدفاع عن وحدة البلاد. وأكد أن دور وزارة الخارجية يتمثل في إدارة الدبلوماسية، وأن إيران تمسكت بحقوقها ومصالحها الوطنية خلال جولتي المفاوضات الأخيرتين، مضيفاً أن طهران ستتخذ الإجراءات المناسبة إذا حاول الطرف الآخر استغلال المفاوضات لأي غرض خادع، مع الإشارة إلى أن التجارب السابقة لا يمكن نسيانها، وأن القوات العسكرية تظل متيقظة أثناء المفاوضات.

وفيما يتعلق ببدء عمل بنك «في تي بي» الروسي في إيران، قال بقائي إن ذلك يدخل ضمن أولويات الدبلوماسية الاقتصادية لوزارة الخارجية، مؤكداً أن جميع الإجراءات اللازمة لتسهيل هذا الأمر ستتم بالتنسيق الرسمي.

جمع الآراء حول المقترحات الإيرانية

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بشأن موعد إرسال النص المقترح للمفاوضات، إن «كيفية وموعد النقاشات تُناقش حالياً عبر وساطتنا في عمان»، مؤكداً أن إيران تعمل على جمع وتلخيص وجهات النظر حول جميع جوانب صياغة أي اتفاق محتمل.

وفي ردّه على السياسات العقابية للكيان الصهيوني خلال مسار المفاوضات، أشار بقائي إلى أن إسرائيل تلعب دوراً تخريبياً في كل عملية دبلوماسية، مضيفاً أن بعض المحللين يصفونها بـ«المخرب الأكبر»، وأن لها حلفاء في الولايات المتحدة يعملون وفق المنهج نفسه، بهدف تحويل شعار «أميركا أولاً» إلى شعار «إسرائيل أولاً».

وحول تصريحات ويتكوف المتعلقة بخفض مستوى التخصيب إلى الصفر والمهلة التي وضعها ترامب للمفاوضات، أوضح بقائي أنه إذا نظرنا إليها بحسن نية، يمكن اعتبارها مجرد خطأ لغوي، مؤكداً أن ما طرح لا أساس له من الصحة. لكنه شدد على أن التناقض في تصريحات المسؤولين الأميركيين يمثل عقبة كبيرة في مسار المفاوضات، وأن إيران تعمل وفق مصالحها وأولوياتها الوطنية دون الانسياق وراء هذه التصريحات المتضاربة.

مناقشة حضور غروسي في الجولة المقبلة

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بشأن مشاركة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في المفاوضات، إن هذا الأمر لا يزال قيد البحث للجولة المقبلة ولا يمكن إصدار قرار نهائي بعد. وأوضح أن غروسي لعب أدواراً محددة في الجولة السابقة، فيما يتعلق بزيارة المنشآت المتضررة، فإن الأمر يحتاج إلى تفاهم مشترك بين إيران والوكالة وفق آلية جديدة مستندة إلى قرارات البرلمان.

وفي ردّه على معارضة بريطانيا لاستخدام أمريكا جزيرة في المنطقة لشن هجوم على إيران، قال بقائي إن أي دولة تحترم التزاماتها وسيادة الدول الأخرى وتؤمن بأن النظام الدولي يجب أن يكون أساسياً، لن تدعم استخدام القوة ضد دولة أخرى. وأضاف أن على جميع الدول أن تدرك أن التهديد بالقوة يُعد من أهم المخلّات بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقد يؤدي إلى تهديد السلام والأمن الإقليمي.

وحول خصائص اتفاق «الرابح للجميع»، أكد بقائي أن الاتفاق يجب أن يعيد الحقوق التي سلبتها العقوبات الجائرة عن الإيرانيين، كما يجب احترام الحقوق الرسمية لإيران في المجال النووي، مشدداً على أن حق إيران في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية هو جزء لا يتجزأ من أي مفاوضات.

وفي تعليقه على التوترات بين كابول وإسلام أباد، قال بقائي إن إيران قلقة بشأن هذا الوضع، مؤكداً أن البلدين جاران مسلمون وأن أي تصعيد قد تكون له آثار أوسع. ودعا إلى ضبط النفس وحل سوء التفاهمات عبر القنوات الدبلوماسية، مع الإشارة إلى استعداد إيران للوساطة لخفض التوتر، معرباً عن الأمل في إنهاء حالة التوتر بين البلدين.

وأخيراً، ورداً على تصريحات كندا حول تغيير النظام في إيران، قال بقائي إن حكومة كندا يجب أن تقلق الآن بشأن وضعها، لأن الولايات المتحدة تسعى لضمّها إلى سياستها، مضيفاً أن موقف كندا من الإيرانيين غير أخلاقي، لأنها حرمت الشعب الإيراني من حقوقه.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة