خاص الكوثر_الوجه الاخر
وأوضح الشيخ لؤي المنصوري أن المسلم بطبيعته موحد يؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهدًا بقوله تعالى: "وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون"، مبينًا أن الآية الكريمة ركزت على التقوى والحفاظ على وحدة الأمة، لأن أصل الإيمان بالله ثابت بينهم.
وأشار إلى أن المشكلة بدأت عندما دخل الطمع الشخصي والتنافس على الدنيا إلى نفوس بعض أفراد الأمة، مستشهدًا بقول الإمام علي عليه السلام: "لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين إلا أن يكون فيه جور علي"، معتبرًا أن هذا التنافس أدى إلى توظيف بعض المبادئ الدينية لخدمة مصالح خاصة، وأسهم في تأسيس الخلاف والاختلاف بين المسلمين.
اقرأ أيضا:
وأضاف أن هذا الواقع ساهم في تأجيج النزاعات وإذكاء الفتن، سواء من قبل أصحاب السلطة أو من قبل بعض العلماء الذين ارتبطوا بمصالح تلك السلطات، مما أدى إلى استغلال بعض المفاهيم الإسلامية، سواء من الآيات القرآنية أو من الروايات المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في تكريس الخلاف وتوجيه الاتهامات المتبادلة.
وبيّن الشيخ المنصوري أن القرآن الكريم وضع الأساس لوحدة المسلمين في قوله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا"، كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إني لا أخاف أن تشركوا بعدي ولكن أخاف أن تنافسوا فيها"، مؤكدًا أن الخطر الحقيقي على وحدة الأمة يكمن في التنافس على الدنيا والمصالح الخاصة.
وختم الباحث الإسلامي سماحة الدكتور الشيخ لؤي المنصوري بالتأكيد على أن أصل المشكلة هو حب الدنيا والطمع والتنافس، داعيًا إلى العودة إلى قيم التقوى ووحدة الصف، والابتعاد عن استغلال الدين كوسيلة لإثارة الفرقة والخلاف بين المسلمين