الكوثر - ايران
وخلال كلمته في احتفال ذكرى القادة الشهداء، قال الشيخ قاسم: "الخط أن يكون المؤمنون مع رسول الله (ص) في حالة جهاد بالأموال والأنفس ليكونوا من الفائزين"، مؤكدًا أنَّ "المؤمنين هم الصادقون الذين صدقوا الوعد وساروا على هذه الطريق، ونحن إن شاء الله سنكمل الطريق".
وأشار إلى أنَّه "مع الشيخ راغب نكون مع شيخ عزيز ترابي عمل في قريته وفي القرى المحيطة، بل وصل إلى كل لبنان بمواجهته للعدو"، مؤكدًا أن "الشيخ راغب قدم نموذجًا رائدًا عن الشهيد القائد".
اقرأ ايضاً
وقال الشيخ قاسم: "السيد عباس هو الدوّار بسيارته في كل المواقع الجهادية وفي كل لبنان، حياته مقاومة وروحه مقاومة".
ولفت إلى أنَّ "الحاج عماد مغنية هو واحد من الدعائم الأساسية التي عملت في هذه المسيرة الجهادية منذ الانطلاقة"، لافتًا إلى أنه "صانع الانتصارين في العام 2000 والعام 2006"، وواصفًا إياه بأنه "قائد مبدع معطاء".
وتابع: "الحاج عماد مغنية استطاع أن يبني قاعدة مهمة لا زلنا نحصد آثارها"، مشددًا على أنَّ "الشهداء القادة الثلاثة نماذج مختلفة من حيث بعض الصفات العظيمة، لكنهم يشتركون بصفات عامة، منها الرسالية الواضحة في طريقة حياتهم، بحيث ذابوا في الإسلام والالتزام بضوابط الشريعة".
وأشار إلى أن "القادة الثلاثة اقتدوا بالإمام الخميني (قدس سرّه) في حديثه وقوله: كل ما لدينا من عاشوراء".
وذكر أنَّ "القادة الثلاثة كانوا مصداق ما قاله سيد شهداء الأمة: من ينتصر ينتصر ومن يستشهد ينتصر".
وتابع سماحته قائلًا: "سنكمل الطريق إن شاء الله تعالى. استشهد القادة فجاء قادة آخرون، واستشهد من بعدهم قادة وجاء آخرون، ودائمًا هناك من يأتي".
هذا وجدّد الأمين العام لحزب الله تعزيته بذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، راجيًا الله تعالى أن "نستطيع بهذا الوطن معًا الاستفادة من تجربته وعطاءاته".
وهنّأ الشيخ قاسم المسلمين في لبنان والعالم بقدوم شهر رمضان المبارك، مضيفًا: "شهر رمضان هو العبادة الذي يمدّنا بالطاقة والعزيمة مع الله تعالى، وشهر تغيير السلوك والتوبة".
وفي الشأن السياسي، قال: "أولًا، الاحتلال أينما كان يستدعي أن يكون هناك مقاومة من أجل طرد الاحتلال"، مشيرًا إلى أنَّه "نحن في لبنان كنا مقاومة في مواجهة هذا الاحتلال".
وأضاف: "مسؤولية المقاومة هي مسؤولية الدولة والجيش والشعب، وكلهم مسؤولون عن مقاومة الاحتلال من أجل تحرير الأرض"، لافتًا إلى أن "مقاومتنا في لبنان قديمة مع احتلال فلسطين وانعكاسه على لبنان في محطات عديدة".
وأكد أنَّ "المقاومة في فهمنا هي مقاومة وطنية قومية إسلامية إنسانية"، موضحًا أنَّها "إنسانية لأن أي إنسان لديه مشاعر صادقة لا يمكن أن يقبل بالاحتلال".
وأشار إلى أن "عمل المقاومة الإسلامية برز خلال 42 سنة بإنجازات متراكمة من المقاومة الإسلامية ومن كل المقاومين من مختلف الأحزاب والقوى".
وقال: ""إسرائيل" التي نواجه هي كيان توسعي يريد فلسطين وكل المنطقة من دون استثناء"، مضيفًا: "لا تستهينوا بما يفعله الاحتلال في غزة اليوم، أكثر من 60% من غزة محتلة مباشرة و40% تحت العدوان اليومي".
وتابع: "لا تستهينوا بضم الضفة الغربية بشكل تدريجي"، معتبرًا أن "أميركا شريك كامل، بل هي التي تدير العمليات والضم والاحتلال والقتل والإبادة".
وأضاف: "إذا اتفق كيان العدو، فاتفاقه على الورق ولن يلتزم به، وأمامنا كل الشواهد من "أوسلو" إلى "مدريد"".
وحمّل الشيخ قاسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسؤولية الكاملة عن كل ما يجري في فلسطين.
وأكَّد أننا أمام عدو يريد أن يبيد البشر ويدمر الحجر والحياة والقوة، لافتًا إلى أنَّ "إسرائيل" تعتدي على لبنان وبما أن الاتفاق عقدته الدولة فهي تتحمل المسؤولية الكاملة.
الشيخ قاسم أكَّد أنَّ مسؤولية الدولة أن تواجه العدوان وتحفظ السيادة، مضيفًا: "ما تقوم به هذه الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى لأن هذا الموضوع يحقق أهداف العدوان "الإسرائيلي" وعلى الحكومة أن تحقق أهداف التحرير والوطن والوحدة والتعاون الداخلي".
وتابع: "لا نريد مساعدة العالم ونحن بإمكاننا أن ننهض ببلدنا بحسب إمكاناتنا وسنجد من لديه مصالح مع الدولة اللبنانية من الدول ونتعاون معه".
وأردف سماحته: "نريد العطاء ليكون لبنان سيدًا مستقلًا بلا وصاية وإلا لبنان يكون على طريق الزوال بالطريقة التي يفكر بها البعض"، مشددًا على أنَّه "إذا لم نخضع لن يتمكنوا من فعل شيء".
وأكَّد الشيح قاسم أنَّ حزب الله لا يريد الحرب ولا يسعى إليها ولكنه لن يستسلم وحاضر للدفاع، لافتًأ إلى أنَّ هناك فرقًا كبيرًا بين دفاع في مواجهة عدوان وبين حرب تكون ابتداءً.
وأضاف: "نحن مستعدون للدفاع ولنرى النتائج، ولن نخضع للتهديد، مع مقاومة مصممة وشعب عظيم صامد لن ينجحوا قد يؤلموننا ولكن نحن أيضا نستطيع أن نؤلمهم، لا تستهينوا بالدفاع عندما يحين الوقت"، مؤكدًا أنَّه "بالاستسلام لا يبقى شيء ونحن شعب لا يستسلم وهيهات منّا الذلة".
وتابع: "إذا أردتم الاستسلام عدّلوا الدستور لأن الأصل هو القتال من أجل التحرير، وإذا أردتم الاستسلام احصلوا على الإجماع الوطني للمذلة".
وأضاف: "الأصل هو الدفاع عن الوطن، والدفاع عن الوطن مسؤولية الجميع، ونحن من يجب أن نسألكم لماذا لا تدافعون، لماذا لا تنتقدون العدوان، لماذا لا تقفوا بصلابة مع الذين يقاومون".
وأكد سماحته أنَّ حزب الله "مع الوحدة الوطنية اللبنانية، مع السيادة الكاملة والتحرير، وضد كل أشكال الفتنة، ومع تمكين الجيش اللبناني ليتمكن من الحماية وتحقيق السيادة، مع استراتيجية الأمن الوطني والاستفادة من قوة المقاومة".
وتابع: "صابرون لحد الآن لسببين: الأول لأن الدولة هي المسؤولة وعليها أن تقوم بواجبها، والثاني رعايةً لوطننا ومجتمعنا في هذه المرحلة الحساسة".
وشدَّد على أنَّ "هذه الحالة التي نحن عليها لا يمكن أن تستمر، أما متى وكيف وما هي المستجدات التي تغيّر هذا الواقع، سنترك للوقائع أن تروي الحكاية".
ولفت إلى أن حزب الله ليس مع التنازلات المجانية، و"لسنا مع تنفيذ أوامر الوصاية الأميركية الدولية العربية، ولسنا مع تحقيق مطالب "إسرائيل" العدوانية".
واعتبر أنَّ "أداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع هذا العدو بالاستمرار بسبب التنازلات والاستجابات المتتالية للضغوطات".
هذا وأكَّد الشيخ قاسم أنَّ إيران استطاعت أن تصمد وستصمد إن شاء الله وهي دائمًا منصورة ولا يمكن أن تهزم مع الصفات التي لديها، وأضاف: "بالتأكيد ستؤثر إيران على المنطقة كما أثرت غزة على المنطقة وكما أثر لبنان على المنطقة".
ولفت إلى أنَّ إيران متألقة بقيادة الإمام الخامنئي وشعبها الأبي وجهاده، وتابع: "مع الأصالة والجهاد والمقاومة والتصميم على الحق والاستعداد للتضحية لن ندعهم يحققوا أهدافهم سنكمل الطريق مع القادة الشهداء والمجاهدين".
وشأل الشيخ قاسم: "لماذا لا تجتمع الحكومة بشكل دوري لمناقشة خطة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟"، مطالبًا اياها بوقف كل تحرك عنوانه "حصر السلاح" فأداء الحكومة مسؤول عن طمع العدو".