الكوثر - ايران
وأصدر منتدى الصحوة الإسلامية العالمي بيانا يدين فيه الإجراء السياسي الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية، وجاء فيه: إن دعم الاتحاد الأوروبي الثابت للإبادة الجماعية للنساء والأطفال والمدنيين الأبرياء خلال أكثر من عامين من الحصار والجرائم المستمرة ضد سكان غزة، والتي أدت مراراً وتكراراً إلى عمليات قتل وإعاقات وتشريد ونزوح واسع النطاق من قبل الاحتلال الصهيوني في القدس، هو مثال واضح على هذا النهج المزدوج.
وأضاف البيان: لم يكتف الاتحاد الأوروبي بعدم إصدار أي موقف أو بيان يدين هذه الجرائم ضد الإنسانية، بل قدم دعما كاملا لإرهاب الكيان الصهيوني من خلال الدعم السياسي والعسكري والأسلحة.
وتابع قائلا: خلال الهجوم العدواني الذي شنه الكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اتخذ الاتحاد الأوروبي موقفا يتعارض مع مبادئ القانون الدولي بدلاً من إدانة المعتدي.
وقال البيان: استمر هذا النهج في قضية الاتفاق النووي ؛ بطريقة ما، فلم يفشل الاتحاد الأوروبي في الالتزام بتعهداته فحسب، بل زاد من حدة المواجهة السياسية من خلال تفعيل آلية الزناد (سناب بك) إعادة فرض العقوبات وإصدار قرار مناهض لحقوق الإنسان ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في جنيف مؤخرا، وأخيراً، من خلال وصفه حرس الثورة الإسلامية بأنه منظمة إرهابية، أظهر مدى ازدواجية معاييره.
وأوضح أن حرس الثورة الإسلامية يعد أحد أقوى وأهم المؤسسات العسكرية التي لعبت دوراً حاسماً في مكافحة الإرهاب الدولي، ووقفت بكل قوتها في مواجهة الإرهابيين الوكلاء لقوى عابرة للأقاليم مثل الولايات المتحدة وأوروبا، بما في ذلك داعش وجبهة النصرة وهيئة تحرير الشام وغيرها من الجماعات الإرهابية؛ نضال لم يحرر أمن المنطقة فحسب، بل حرر أمن مدن أوروبية كباريس ولندن من براثن الخوف والإرهاب والقتل. إن وصف مؤسسة كهذه، ذات سجل حافل بالإرهاب، ليس إلا دليلا قاطعا على ازدواجية معايير الاتحاد الأوروبي.
وأضاف: يعكس هذا الإجراء، أكثر من أي شيء آخر، عدم كفاءة الاتحاد الأوروبي وعجزه في السياسة الخارجية وابتعاده عن الحقائق والتطورات الدولية؛ وهو سلوك لا يمكن تقييمه إلا في سياق خدمة الرئيس الأمريكي ومحاولة تحويل الرأي العام عن قضايا مثل أزمة غرينلند والتحديات الداخلية الأخرى في أوروبا نحو منطقة غرب آسيا.
وأردف قائلا: كما فشل الاتحاد الأوروبي في دعم النظام المعتدي خلال حرب الـ 12 يوما وفي مشروع تفعيل آلية الزناد إعادة فرض العقوبات، فإنه سيتكبد أيضا هزيمة مريرة في هذه السياسة الجديدة.
وقال البيان: إن منتدى الصحوة الإسلامية العالمي، في الوقت الذي يدين فيه هذا العمل السياسي غير الفعال وغير البناء، يدعو جميع الشخصيات والجماعات والمنظمات غير الحكومية والأحزاب والحركات والحكومات والشبكات الاجتماعية والدول الإسلامية في العالم من خلال إدانة هذا العمل الأحادي الجانب والقاسي والمسيس، ينبغي عليهم الاستمرار في دعم حركة المقاومة الإقليمية كما في الماضي، حتى يمهد مسار الحضارة الإسلامية الجديدة، التي أصبح مظهرها الموضوعي واضحاً ويتوسع يوماً بعد يوم، الطريق لتحقيق العدالة العالمية والظهور الموعود الذي طال انتظاره.