خاص الكوثر_الوجه الاخر
وأوضح الدكتور سيف دعنا أن تطبيق السياسات النيوليبرالية بشكل واسع منذ عهد الرئيس الأميركي ريغن ورئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر أدى إلى تغييرات جذرية داخل هذه المجتمعات، ترتب عليها تفاقم اللامساواة وتَركز الثروة في أعلى الهرم الاجتماعي، حيث تراجعت حصة 90% من المجتمع الأميركي من الدخل والثروة الوطنية.
اقرأ ايضا:
الإسلام الأمريكي والتحديات الفكرية في المجتمعات الإسلامية| الوجه الاخر
الدكتور مالك أبو حمدان: اهتمام الشباب الغربي بالإسلام يتزايد رغم الحملات المضادة| الوجه الاخر
وأشار إلى أن هذه السياسات خلقت بطالة بنيوية لا يمكن حلها بالوسائل التقليدية، ما أدى إلى انعكاسات اجتماعية وسياسية تراكمت على مدى خمسين عامًا، وبدأت تتبلور بوضوح في السنوات الأخيرة، حتى قبل حرب الإبادة في غزة.
وأضاف :أن انتخاب دونالد ترامب عام 2016 كان مؤشرًا مبكرًا على صعود تيار جديد داخل المجتمع الأميركي، يمثل ما يسمى بـ“اليمين البديل”، الذي يعارض المحافظين الجدد، خاصة في قضايا مثل العولمة والدور الإمبراطوري للولايات المتحدة، والدعم غير المحدود للكيان الصهيوني، حيث يرفع هذا التيار شعار “أميركا أولاً” مقابل ما يعتبره “إسرائيل أولاً” لدى المحافظين الجدد.
وفي المقابل، لفت الدكتور سيف دعنا إلى صعود تيار يساري اشتراكي يقدم مقاربات مختلفة لمعالجة نتائج النظام النيوليبرالي، باعتباره استجابة فكرية وسياسية عميقة لجذور الأزمة، وليس رد فعل عابرًا.