خاص الكوثر_قادمون
وقال أوزكان: "داخليًا تعاني أميركا من انقسام مجتمعي وسياسي حاد وأزمات اقتصادية، وخارجيًا برزت قوى كبرى تتحدى سيطرتها، على رأسها الصين كعملاق اقتصادي وتكنولوجي، وروسيا كقوة عسكرية ترفض التمدد الغربي، بالإضافة إلى محور المقاومة والقوى الإقليمية الصاعدة التي بدأت تتمرد على الإملاءات الأميركية".
واستعرض الباحث التركي ثلاثة سيناريوهات لمستقبل النظام العالمي:
السيناريو الأول (الأكثر ترجيحًا): التحول نحو نظام متعدد الأقطاب، حيث تفقد أميركا مكانتها كقطب أوحد لتصبح واحدة من الكبار، مع توزع القوة بين واشنطن وبكين وموسكو، وصعود تكتلات مثل "البريكس"، مما يخلق توازن قوى لكنه يزيد التعقيد والمنافسة.
السيناريو الثاني (الأكثر خطورة): سيناريو الصدام المباشر، حيث قد تلجأ القوة المهيمنة إلى القوة الخشنة لعرقلة الصعود المنافس، مما قد يؤدي إلى صراعات في مناطق ساخنة كتايوان أو بحر الصين أو الشرق الأوسط، وقد ينتهي بحرب عالمية ثالثة.
السيناريو الثالث: العزلة الجديدة، حيث قد تضطر واشنطن للتخلي عن دور "شرطي العالم" والانسحاب التدريجي لتركيز على أزماتها الداخلية، مما يخلق فراغًا يفتح الباب أمام الأمم المستضعفة لاستعادة سيادتها وقرارها الوطني.
واختتم أوزكان كلمته قائلاً: "سنة التاريخ وقوانين الصعود والهبوط تؤكد أن الهيمنة ليست قدرًا أبديًا، وأن دوام الحال من المحال. الرهان اليوم ليس فقط على من سيقود العالم، بل على دور أمتنا الإسلامية وقواها الإقليمية في حجز مقعد أصيل في النظام الدولي القادم، لتكون شريكة في صنع القرار لا مجرد ساحة للصراع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".