خاص الكوثر_قادمون
وقال سماحته في كلمة له: "تجد أن بعض الشباب يسبقون إلى اختلاق الروايات، يصنعون روايتين ويصدقونها"، محذرًا من أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت سلاحًا خطيرًا تستخدمه كل الجهات (المتلفزة، القنوات، البوابات الإلكترونية) لتشويه الحقائق.
وأضاف: "يقع كثير من أتباع الحق في هوة من يروج لهم، وهذا معكوس خطير"، داعيًا أهل الحق إلى جعل الإعلام نصب أعينهم، وعدم التردد في إيصال الحق إلى الناس، لأن السكوت عنه يجرّأ الباطل حتى يشوّه الحقيقة.
واستشهد بالحرب الإعلامية التي شُنّت على غزة وفلسطين ولبنان وإيران واليمن، وكذلك على الدول العربية والإسلامية، مشيرًا إلى أن الأعداء يستخدمون القنوات الإعلامية لقلب الحقائق وجعل المعتدي يظهر بمظهر المظلوم.
وشدد سماحة المفتي على قول النبي ﷺ: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أنها تبلغ ما بلغت يهوي بها في الجنة"، موضحًا أن كلمة الحق الواحدة قد تنصر أهل الحق وتُسكت أهل الباطل، وقد تكون سببًا في النجاة.
وختم سماحته بالدعوة إلى عدم الركون إلى الظالمين، قائلًا: "لا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار"، ومؤكدًا أن الله يؤيد بالعقيدة المستقيمة، ومذكرًا بقوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ).
ودعا في ختام كلمته إلى أن يتخذ أهل الحق الإعلام وسيلة لنصرة الحقيقة، وأن تعلو كلمة الحق ليسمعها العالم، مهما بلغت حملات التشويه والروايات المغرضة.