خاص الكوثر_عراق الغد
وأوضحت أن الزعامات السياسية، التي كان لها دور في بناء النظام السياسي، تدرك أن خيار الانسحاب لا يحقق نتائج مؤثرة، في ظل وجود توافق واسع بين أغلب القوى الوطنية من مختلف المكونات الشيعية والسنية والكردية على ضرورة المضي في استكمال الاستحقاقات الدستورية.
وأشارت إلى أن الساحة الكردية تشهد حالة من التعدد وعدم وجود قرار موحد، حيث لا توجد شخصية واحدة تمثل جميع الأطراف الكردية، لافتة إلى أن غالبية الأحزاب الكردية تؤيد المضي في انتخاب رئيس الجمهورية.وفي هذا السياق، بيّنت أن ملف اختيار رئيس الجمهورية لم يعد حكرًا على التوافقات داخل البيت الكردي، بل أصبح بيد “الإطار التنسيقي” الذي يمتلك، بحسب تقديراته، العدد الكافي من المقاعد البرلمانية للمضي في هذا الاستحقاق.
وأكدت أن الإطار يمتلك “أريحية سياسية” تمكنه من تشكيل الحكومة، في ظل امتلاكه عددًا من المقاعد يفوق الأغلبية المطلوبة (النصف + 1)، ما يمنحه القدرة على اتخاذ القرار دون الحاجة الملزمة للرجوع إلى جميع الشركاء.
وأضافت أن القوى الكردية باتت أمام خيارين واضحين: إما المشاركة في الحكومة المقبلة والحصول على استحقاقاتها السياسية، أو التوجه نحو المقاطعة، وهو خيار يُعد أيضًا ممارسة ديمقراطية.
وشددت على أن الشارع العراقي ينتظر تشكيل حكومة فاعلة، في ظل استمرار الضغوط السياسية لتسريع هذا الملف خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 15 يومًا، مؤكدة أن أي قرارات متسرعة قد تحتاج إلى مراجعة لضمان استقرار العملية السياسية وتحقيق التوازن المطلوب بين جميع الأطراف.