خاص الكوثر_ عراق الغد
وأوضحت أن الفترة التي أعقبت الانتخابات شهدت ظروفًا معقدة، مشيرة إلى أن البلاد مرت سابقًا بتحديات أمنية كبيرة، إلا أن المرحلة الحالية تشهد تعطلاً سياسيًا واضحًا، حيث دخلت الأزمة شهرها الخامس دون تشكيل حكومة، نتيجة استمرار الخلافات بين القوى الكردية.
وبيّنت أن مجلس النواب تمكن من استكمال الاستحقاق الخاص بالمكون السني عبر انتخاب رئيس البرلمان، قبل الانتقال إلى ملف رئاسة الجمهورية، الذي يُعد المدخل الدستوري لتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة. إلا أن هذا المسار تعثر بسبب عمق الخلافات داخل البيت الكردي.
وفي هذا السياق، كشفت المصادر أن “الإطار التنسيقي” كان قد اتخذ، قبل نحو عشرة أيام من انتهاء المهلة الدستورية في شهر نيسان، قرارًا بالمضي في استكمال الاستحقاقات، إلا أن تدخلات وطلبات من قيادات سياسية، من بينها مسعود بارزاني، أدت إلى منح مهلة إضافية لمدة عشرة أيام لإتاحة الفرصة أمام الأطراف الكردية للتوصل إلى اتفاق.
وأضافت أن هذه المهلة جاءت رغم مرور نحو أربعة أشهر على تعطّل تشكيل الحكومة، إلا أنها لم تسفر عن أي تقدم يُذكر، حيث استمرت حالة عدم التوافق، ما أدى إلى استمرار الجمود السياسي.
وأكدت أن استمرار هذا التعطيل ينعكس سلبًا على الشارع العراقي، في ظل حاجة البلاد إلى حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على اتخاذ القرارات وإقرار التشريعات، وتسيير شؤون الدولة، مشددة على أن مصالح المواطنين ما تزال متأثرة بشكل مباشر نتيجة تأخر تشكيل الحكومة.