خاص الكوثر_عراق الغد
وتمثلت هذه المبادئ في “التوافق، التوازن، والشراكة”، حيث أصبحت إطارًا حاكمًا لتشكيل الحكومات المتعاقبة.وجاء هذا التوجه في ظل مخاوف من هيمنة المكون الشيعي، باعتباره الأغلبية العددية، على القرار السياسي، ما دفع الأطراف الأخرى إلى التأكيد على ضرورة إشراك جميع المكونات في إدارة الدولة.
وعلى هذا الأساس، تكرّس عرف سياسي غير مكتوب يقضي بتوزيع المناصب العليا، بحيث يكون رئيس الجمهورية كرديًا، ورئيس الوزراء شيعيًا، ورئيس مجلس النواب سنيًا.
وفيما يتعلق بالمكون الكردي، جرى الاتفاق في المراحل السابقة على أن يكون منصب رئيس الجمهورية من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، مقابل حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني على مناصب أخرى، من بينها نائب رئيس البرلمان. واستمرت هذه التفاهمات لعدة دورات حكومية.
إلا أن الحكومات الثلاث الأخيرة شهدت تصاعدًا في الخلافات داخل البيت الكردي، حيث برزت انقسامات واضحة بين القوى الرئيسية، ما أدى إلى تعطيل استكمال بعض الاستحقاقات الدستورية، خصوصًا ما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية. وقد ظهرت هذه الخلافات بشكل جلي في دورتي 2018 و2021، واستمرت تداعياتها في المرحلة الحالية.
وفي هذا السياق، يحرص “الإطار التنسيقي” على التأكيد على أهمية وحدة المكونات السياسية، معتبرًا أن نجاح أي حكومة يرتبط بوجود توافق واستقرار بين مختلف الأطراف.
ويرى أن غياب هذا التوافق قد يؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي وظهور أزمات تعيق عمل الحكومة وتؤثر على استقرار البلاد