خاص الكوثر _ عراق الغد
وأوضح الكاتب سعيد البدري أن المجتمع العراقي تمكن عبر تاريخه من الحفاظ على هويته الإسلامية رغم التحديات، مستنداً إلى ثلاث ركائز رئيسية، هي المرجعية الدينية، والشعائر الحسينية، والعشائر العراقية، مشيراً إلى أن هذه المرتكزات أسهمت في ترسيخ القيم الأصيلة داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض الأعمال الدرامية سعت إلى استهداف هذه الركائز من خلال توظيف أسماء وشخصيات ذات رمزية دينية، إضافة إلى استخدام بيئات ومناطق معينة بطريقة اعتبر أنها لا تعكس الواقع الحقيقي للمجتمع العراقي، ولا تمثل قيمه وتقاليده.
وأشار البدري إلى أن المجتمع العراقي "مجتمع متماسك بطبيعته"، معتبراً أن ما يُعرض في بعض هذه الأعمال "لا يعبر عن حقيقة هذا المجتمع ولا عن قيمه"، داعياً إلى ضرورة احترام الخصوصيات الدينية والاجتماعية في الإنتاج الدرامي.
كما حمّل المحلل سعيد البدري نقابة الفنانين العراقيين مسؤولية منح الموافقات لبعض الأعمال، داعياً إلى مراجعة هذه الإجراءات، والتأكد من انسجامها مع القوانين والمعايير التي تحافظ على وحدة المجتمع وتحترم مكوناته.
وختم بالتأكيد على أهمية محاسبة الجهات التي قد تسهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في نشر خطاب الكراهية أو إثارة الانقسام، مشدداً على ضرورة أن تسهم الأعمال الفنية في تعزيز التماسك الاجتماعي، لا تعميق الخلافات.