خاص الكوثر - ايران الصمود والانتصار
كان الشاه شرطياً للولايات المتحدة في المنطقة، وحارساً لمصالحها، وذراعاً صلبة في الخليج الفارسي، كما كان حليفاً وثيقاً للكيان، حيث زودها بالنفط مجاناً لتقصف الجيوش العربية خلال حرب الأيام الستة.
اليوم، يهلل بعض العرب لعودة ابن الشاه، ليس حباً به، بل بسبب غضبهم من إيران التي خلعت العباءة الأميركية بعد انتصار ثورتها، وأغلقت السفارة الإسرائيلية، وسلمت مفاتيحها للرئيس الراحل ياسر عرفات، ودعمت القضية الفلسطينية، وتحملت أكثر من أربعة عقود من العقوبات، ورفضت دفع الجزية مقابل تسليم رقبتها.
اقرأ ايضاً
مشروع الشاه كان واضحاً: "إسرائيل أولاً، وأميركا بوابة العودة". الرجل لم يأتِ من فراغ، فهو خرج من ظل أبيه، والظل لا يغير اتجاهه؛ فمن كان شرطياً للمنطقة لن ينُجب إلا شرطياً آخر.
هذا التقرير يوضح بجلاء كيف كان الشاه ينظر إلى العرب، ويصفهم بهذه الصفات المهينة. للأسف، هناك من يطبل ويغض النظر عن هذه الحقيقة، ويستعيد بعضهم ذكريات الشاه بالرغم من هذه المواقف.
كما أضاف التقرير أن مواقف الشاه تجاه العرب كانت مأمورة من القوى العظمى، وأن سياسته تجاه المنطقة لم تكن عفوية، بل مرتبطة بتحقيق مصالح أميركا وإسرائيل، دون أي اعتبار للعروبة أو الانتماء الطائفي، حيث كان يرى أي تحرك مستقل للعرب كتهديد لمشروعه وحلفائه.