خاص الكوثر - قضية ساخنة
يؤكد فرحات أن الواقع اليمني لا يمكن فصله عن سياق الصراعات الإقليمية، حيث لا تزال أطراف خارجية تراهن على تقسيم اليمن وإغراقه في فوضى قائمة على صراعات عربية–عربية، بما يخدم مصالح قوى أكبر. ورغم الحديث عن الهزيمة، يشير إلى أن المجلس الانتقالي ما زال يمتلك قاعدة شعبية وعناصر مسلحة، ما قد يسمح له بإعادة التوازن في مرحلة لاحقة.
ويعتبر أن الصراع القائم لم يُحسم عسكريًا أو سياسيًا، وأن أي خلاص سيادي أو وطني لا يمكن أن يُنتَج عبر تدخلات خارجية عربية أو أجنبية. كما يشكك في جدوى التحركات الدبلوماسية القائمة، واصفًا إياها بغير الكافية، في ظل استمرار السيطرة على مواقع محورية داخل اليمن.
إقرأ أيضاً:
وفي ما يتعلق بإعلان الإمارات انسحابها من اليمن، يرى الأستاذ فرحات أن التوقيت يثير تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان الانسحاب حقيقيًا أم مناورة سياسية لإعادة ترتيب الأوراق وتوزيع النفوذ. ويذهب إلى أن الصراع لم يعد إماراتيًا–سعوديًا بواجهة عربية فقط، بل يتجه نحو صراع أوسع، قد تكون إسرائيل وأطراف دولية أخرى في واجهته، بهدف السيطرة والتغلغل السياسي والاقتصادي.
ويخلص الأستاذ فراس فرحات إلى أن استمرار هذا المسار يخدم العدو ويعزز التوغل الأميركي والإسرائيلي في المنطقة، داعيًا إلى إعادة النظر جذريًا في مقاربة السيادة اليمنية، ورفض أي سياسات أو اتفاقات لا تنطلق من المصلحة الوطنية اليمنية الخالصة.