خاص الكوثر - قضية ساخنة
قال الدكتور شمص :ست سنوات مضت على شهادة قادة النصر، الشهيد الحاج قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس، وهما في الحقيقة شريكا درب ومسيرة امتدت لعقود طويلة، حتى قبل تشكيل الحشد الشعبي في العراق بسنوات، كانا معًا في الميدان، وتلاقيا في الرؤية، واستشهدا في لحظة واحدة، ما يعكس حجم القواسم المشتركة بينهما.
واضاف : نحن أمام نموذج لقائد يمكن وصفه بأنه «أمّة في رجل»، وهو توصيف دقيق؛ فالأمم لا تُقاس بعدد الأفراد، بل بالمنهج والرؤية والقدرة على صناعة المستقبل، وكما قال الشهيد الإعلامي محمد عفيف رحمه الله: الأمم لا تموت، وحزب الله أمة ، فالشهيد قاسم سليماني أسّس لهذا المفهوم، وأدرك أن هذه الأمة تحتاج إلى رجال وقيادات، فعمل على تربية وبناء الشخصيات القادرة على حمل المشروع، وكان يعلم في الوقت نفسه أن المسيرة لا يمكن أن تتوقف عند شخص، مهما كان عظيماً.
اقرأ ايضاً
واكمل : من هنا، لم تكن الشهادة نهاية الطريق، بل بدايته. باستشهاد الحاج قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس، استمر النهج ولم يتوقف، وبقيت المدرسة حية. واليوم نحن أمام أجيال جديدة على هذا الخط؛ أجيال من القاسميين والسليمانيين والمهندسين، يحملون راية المقاومة ويواصلون المسير.
وتابع الدكتور محمد شمص : المقاومة اليوم تتسع دائرتها في المنطقة، وتزداد حضورًا وتأثيرًا رغم كل الضغوط. وهذا ما استشرفه سماحة الإمام الخامنئي حين أكد أن المقاومة لن تنكسر، بل ستنتشر وتتوسع. وما نشهده اليوم من توحش إسرائيلي بحق شعوب ودول المنطقة يدفع العديد من القوى والأحزاب إلى إعادة حساباتها، والاقتراب أكثر من خيار المقاومة ومحور المقاومة.
اوختم ضيف البرنامج حديثه بالقول : نحن أمام مسار ينضج بسرعة بفعل التطورات المتلاحقة، ويؤكد أن تميّز الشهيد الحاج قاسم سليماني كان في ثباته، وفي قدرته على تحويل الشهادة إلى حياة، والاغتيال إلى ولادة جديدة لأمة لا تعرف الانكسار.