خاص الكوثر_الوجه الآخر
وأوضحت الاستاذة نيفين أبو رحمون أنّ هذا الفعل الاحتجاجي غير المسبوق وضع الأنظمة الغربية أمام تحدٍ أخلاقي وسياسي، وأدى إلى تغييرات ملموسة في المواقف الرسمية، ومن ذلك خطوة عدد من الدول الأوروبية باتجاه الاعتراف بدولة فلسطين. وأضافت أن هذه الاحتجاجات لم تعد مجرد تعبير عن الرأي، بل تحوّلت إلى قوة ضاغطة ترتّب عليها واقع جديد على الحكومات والمؤسسات الدولية.
اقرأ ايضا:
الإسلام الأمريكي والتحديات الفكرية في المجتمعات الإسلامية| الوجه الاخر
الفكر السلفي التكفيري يبرّر للسلطة ويقهر الضعفاء| الوجه الاخر
وأشارت إلى أنّ هذا التحول تقوده أجيال شابة نشأت في عصر الانفتاح المعلوماتي، وهي أقل ارتهانًا للروايات الرسمية الغربية وللسردية الإسرائيلية، وأكثر ارتباطًا بالعدالة وحقوق الإنسان ومفهوم مقاومة الاستعمار، وهو ما أسهم في تجاوز الخطابات الدبلوماسية التقليدية واللغة الناعمة التي لطالما هيمنت على المشهد السياسي.
وختمت الاستاذة نيفين أبو رحمون بالقول إن جيل الشباب اليوم يفرض ضغطًا مباشرًا على الحكومات الغربية، وتدعمه في ذلك الجامعات والنخب السياسية والأكاديمية التي بدأت تُنتج خطابًا بديلًا أكثر أخلاقية وإنسانية، يعيد النقاش حول العدالة في العالم ويعيد تشكيل التعاطي الدولي مع القضية الفلسطينية.