الكوثر_ايران
خطيب جمعة طهران أشار إلى كفاءة وقدرات القوات المسلحة الإيرانية، قائلاً: "أبشركم أيها الشعب الإيراني بأنكم تمتلكون مثل هؤلاء المقاتلين؛ إن قواتكم المسلحة، من الجيش والحرس الثوري والتعبئة (البسيج) وقوى الأمن الداخلي، مسلحة بالإيمان بأنه لو ارتكب العدو أدنى خطأ، فإنها ستوجه له صفعة قوية ومقتدرة".
وأضاف آية الله خاتمي: "الأسبوع الماضي كان أسبوع كراهية إيران والعالم لأمريكا، الأسبوع الذي تُرجم فيه الشعار الذي ترددونه منذ 47 عاماً عملياً داخل أمريكا نفسها؛ لقد وقع زلزال في الولايات المتحدة، وسقط الجمهوريون سقوطاً مدوياً، وكان هذا انتصاراً كبيراً لصرخة الشعب الإيراني".
وتابع خطيب طهران: "إن مراسم الذكرى السنوية الوطنية لمقارعة الاستكبار العالمي المهيبة أُقيمت في 900 مدينة في البلاد، وكان هتاف الشعب في كل هذه المدن هو (الموت لأمريكا)؛ إن الشعب الإيراني في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1979 طرد أمريكا من إيران بالسيطرة على وكر التجسس (السفارة الأمريكية السابقة)، وفي هذا العام سيكسر -بإذن الله- شوكة ونفوذ أمريكا في المنطقة".
وأوضح آية الله خاتمي قائلاً: "لقد قلت مراراً وأكررها اليوم، إن شعار (الموت لأمريكا) مستمد من القرآن الكريم؛ فأمريكا ظالمة، والقرآن يقول في الآية 18 من سورة هود: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾. وقادة أمريكا مفسدون في الأرض، والقرآن يقول في الآية 25 من سورة الرعد: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾. كما أن زعماء أمريكا كاذبون، وجاء في الآية 61 من سورة آل عمران: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾".
وأكد خطيب جمعة طهران أن "هذا الشعار يرتكز على أسس متينة وهو شعار مقدس، وبناءً على هذه الأسس، سيظل هذا الشعار جارياً على ألسنة الشعب طالما استمرت الخباثة والشرور الأمريكية".
وحول التطورات السياسية الدولية، قال آية الله خاتمي: "شهد الأسبوعان الماضيان استحقاقين انتخابيين؛ الأول في الكيان الصهيوني المزيف، حيث عجز نتنياهو عن حصد النصاب القانوني اللازم لتشكيل الحكومة مجدداً ومُني بفشل ذريع، وهم يحاولون الآن جاهدين الوصول إلى ائتلاف. أنا لا يعنيني ما يفعلونه، لكن ما يهمنا هو هزيمته، وهذا يجسد معنى (الموت لإسرائيل)".
واستطرد خطيب طهران: "أما الانتخابات الثانية، فهي الانتخابات النصفية الأمريكية التي سقط فيها الجمهوريون سقوطاً مدوياً، وخسروا كلا المجلسين؛ النواب والشيوخ. وأقول على لسانكم إن الديمقراطيين والجمهوريين وجهان لعملة واحدة، وينطبق عليهم المثل القائل (الكلب الأصفر أخو ابن آوى)؛ فنحن لم نسلم من أذى الديمقراطيين أيضاً".
وتابع في هذا السياق: "في هذه الأيام بالذات، يتبجح أوباما قائلاً إنه أخرج 11 طناً من الكعكة الصفراء من إيران عبر المفاوضات؛ إن هذا المسؤول يعترف بذلك بنفسه، في حين عجز ترامب عن إخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب من إيران. لذا، فإن التفاؤل بأن الديمقراطيين أكثر مرونة هو وهم، وأكرر أن الحزبين وجهان لعملة واحدة، ولا يهمنا بتاتاً أي حزب يتولى السلطة في أمريكا".
وأردف الخطيب المؤقت لجمعة طهران بالقول: "الهزيمة التي تلقاها الجمهوريون في هذه الساحة كانت هزيمة مدمرة؛ فعلى مدار الـ 72 عاماً الماضية, لم يخسروا مجلس النواب والشيوخ معاً إلا في ثلاث انتخابات نصفية فقط، مما يعني أن هذه الخسارة غير مسبوقة منذ 70 عاماً. لقد قيل وكُتب إنها النقطة المفصلية في الأفول السياسي لترامب، حيث تكبد الجمهوريون أثقل هزيمة في تاريخهم؛ لقد انتهى عصر ترامب وتفكك الحزب الجمهوري من الداخل، والسياسة الإيرانية وجهت صفعة قوية للإدارة الأمريكية، وكان النصر حليف إيران".
وقال خاتمي: "لا يجرؤ أي رئيس أمريكي آخر على شن حرب ضد إيران؛ لقد تلقى ترامب وحزبه صفعة قوية من الشعب. ومرة أخرى أثبتت إيران أنها رقم صعب ومؤثر حتى في صياغة المشهد الداخلي الأمريكي؛ إن مصير أمريكا لا يتحدد في شيكاغو أو واشنطن، بل يتحدد في طهران. وفي انتخابات هذا العام، كانت إيران هي من رسمت المصير، حيث صرح 74% من الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع في أمريكا بأنهم صوتوا ضد ترامب بسبب مواقفه ومخططاته ضد إيران؛ واعترف ترامب نفسه بأن المواجهة مع إيران هي التي أوصلتهم إلى هذا الحال، وستقودهم إلى أيام أكثر ذلاً".
وشدد خطيب الجمعة بالقول: "يجب أن نحافظ على استمرار هذه الانتصارات، التي تحققت ببركة نظام ولاية الفقيه؛ وهذا ما أكده الإمام الخميني الراحل حين قال (كونوا سنداً لولاية الفقيه كي لا يصاب بلدكم بأذى). واليوم، ننعم بقيادة شجاعة، بصيرة، وعظيمة، تواصل السير على نهج الإمام الراحل".
واختتم الخطيب المؤقت لجمعة طهران خطبته مؤكداً: "السبيل الوحيد للردع المطلق يتمثل في استمرار استراتيجية (إيران الأقوى) وتعزيز روح المقاومة وعدم الاستسلام والركوع أمام العدو".