شاركوا هذا الخبر

ولايتي يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية في مشروع «مسار ترامب» في أرمينيا

حذّر مستشار قائد الثورة الإسلامية علي اكبر ولايتي من أنه إذا تجاوز ترامب، قرب حدود إيران، الخطوط الحمراء الإيرانية فسنكسر قدميه

ولايتي يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية في مشروع «مسار ترامب» في أرمينيا

الكوثر_ايران

علي أكبر ولايتي، مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية،كتب في مقال بعنوان «بصراحة وصدق مع السيد رئيس الوزراء»، بشأن سياسات حكومة أرمينيا وكذلك موضوع الممر المسمى «تريب»: إن هذا العمل غير المثمر الذي يقوم به نيكول باشينيان وأتباعه إجراء سيُوقع حقًا في العار الشعبَ الأرمني الشريف ذا السجل السياسي المعتدل والعقلاني.
وفيما يلي نص المقال:
1- بحسب ما لديّ من معلومات، لم يُشهد قط في التاريخ الطويل للعلاقات بين الأرمن والإيرانيين مثل هذه الشواذ، خلال أكثر من ألفي عام من العلاقات المشتركة منذ عهد الفرثيين حتى الآن.
2- زرتُ أرمينيا في فترة تولّيي وزارة الخارجية، وسافرت من يريفان إلى إتشميادزين (فاغارشابات الحالية)، المدينة الدينية للأرمن، والتقيت هناك بكبار علماء الأرمن والأساقفة والكهنة.
3- رأيت هناك كنيستين. إحداهما كانت مقرًا للعلماء ورجال الدين، والتقيت رجال الدين الأرمن. ومقابلها تمامًا كانت كنيسة أخرى بناها الشاه عباس الكبير، وكانت بالغة الجمال والروعة.
4- عندما سافرت إلى أصفهان للمرة الأولى في فترة دراستي الجامعية، ذهبت إلى منطقة جلفا وشاهدت كنيسة وانك التي بناها الشاه عباس الصفوي للأرمن.
5- لم ألاحظ قط في دراستي للعلاقات بين البلدين أي نقطة مظلمة.
6- في الحرب الثانية بين إيران وروسيا، التي أدت إلى توقيع معاهدة تركمانجاي، انفصلت أرمينيا عن إيران وأصبحت جزءًا من روسيا.
7- بعد الأحداث المذكورة أعلاه، لم تتعرض إيران قط لاستقلال هذا البلد وشعبه، وظلت العلاقات بين أرمينيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية ودية دائمًا.
8- أعرف الأحزاب والجماعات السياسية الأرمنية، وقد التقيت عن قرب ببعض قادتها. وفي إيران قبل الثورة وبعدها، كانت الأقلية الأرمنية موضع احترام دائم، وللأرمن نائبان في مجلس الشورى الإسلامي.
9- بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتشكيل 15 جمهورية مستقلة، كانت علاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع جميع الجمهوريات المتبقية من الاتحاد السوفيتي ودية وطبيعية، إلا إذا صدرت من بعضها مظاهر جفاء.
10 - خلال الاضطرابات المسماة بالثورة المعروفة بـ«المخملية» (أو الملونة) عام 2018، وعلى غرار بعض الجمهوريات الأخرى مثل قيرغيزستان وجورجيا، حاول نيكول باشينيان إسقاط الحكومة الأرمينية السابقة التي كانت تتعاون تعاونًا وثيقًا مع موسكو.
11- من الأعمال الضارة التي قامت بها حكومة نيكول باشينيان الجديدة، تصعيد العداء بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان، وهو عداء اشتد الآن أكثر من أي وقت مضى.
12- لكن السيد باشينيان قام مؤخرًا بإجراءات لا تؤدي إلا إلى إحداث الفرقة والمشاكل لأرمينيا، ولا نتيجة أخرى لها.
13- يمكن تلخيص مجموعة الإجراءات السلبية المضادة لمصالح الشعب الأرمني بكلمة واحدة، وهي تفاقم التبعية لسياسات الغرب، ولا سيما فرنسا وأمريكا وبريطانيا، في إطار استمرار حكم الليبرالية الديمقراطية التي لا أصالة لليبراليتها ولا لديمقراطيتها.
14- هذا السلوك من باشينيان، بالنظر إلى سوابقه المعقدة في الماضي، يفتح فصلًا جديدًا من العداء والتوتر في جنوب القوقاز.
15- وقد أجرى، على مدى أكثر من ثماني سنوات مضت، اتصالات ومحادثات سرية وعلنية مع جميع الأطراف ذات المصلحة والمدّعية للحفاظ على الأمن أو الإخلال به.
16- علاقاته الآن بجمهورية أذربيجان وإيران وتركيا، وربما بجورجيا في المستقبل، متزعزعة وغير قابلة للتنبؤ.
17- آخر إجراءاته هو إقرار الاقتراح الذي لا أساس له وغير المدروس من «الرجل ذي الألف وجه» (ترامب) بشأن تغيير اسم ممر زنغزور إلى «مسار ترامب» أو «تريب».
18- قلت لهم بصراحة، في لقاءين منفصلين مع نائب وزير خارجية ذلك البلد الذي جاء إلى طهران، ومع سفير أرمينيا في طهران، ما يلي:
19 -وكانت تلك المضامين: أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على علم بمشاكل روسيا المتعلقة بأوكرانيا. ولذلك قد تقع أرمينيا في حساب خاطئ وتظن أنه بما أن روسيا منشغلة بحرب أوكرانيا، فإنها ستولي أمن جنوب القوقاز أهمية أقل.
20- ولذلك قلت في مقابلة صحفية إن إيران، مع روسيا أو بدونها، تعتبر نفسها مسؤولة عن الحفاظ على أمن جنوب القوقاز، كما كان القوقاز حتى دربند داغستان، منذ عهد كورش الكبير حتى الآن، حاجزًا أمنيًا لإيران.
21- في شهر يونيو 2021، في قمة أستانا في طهران، حيث كان لي الشرف أن أكون في خدمة الإمام الشهيد (قدّس الله نفسه الزكية). لقد صرّح سماحته في لقاء الصباح مع السيد أردوغان ولقاء المساء مع السيد بوتين بأننا نعارض إنشاء ممر زنغزور. إن كلمات الإمام الشهيد (قدّس الله نفسه الزكية) في الشؤون الخارجية وفي المسائل المهمة للبلاد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية خط أحمر.
22- بعد الجلستين المذكورتين، أُجريت مناورة بالغة القوة من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي ذلك الوقت قام رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية الشهيد بزيارة منطقة العمليات، لإظهار هذه القوة والحزم.
23- قلت الكلمة الأخيرة بصراحة لسفير أرمينيا: إن ترامب وحلفاءه إذا أرادوا تجاوز هذا الخط الأحمر الإيراني، فسنكسر أقدامهم.
24_ في أواخر الأسبوع الماضي، أقرّوا في برلمان أرمينيا إنشاء هذا الممر. ما معنى هذا العمل؟!
25_ هذا العمل غير المثمر الذي يقوم به نيكول باشينيان وأتباعه إجراء سيكون سببًا في عار الشعب الأرمني الشريف ذي السجل السياسي المعتدل والعقلاني

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة