وأوضحت الصحيفة العبرية في مقال، أن تصريحات بنيامين نتنياهو بشأن الصعوبات المصرفية والاستثمارية المرتبطة بالممارسات الصهيونية في الضفة الغربية، واقتراحه بدائل اقتصادية لمواجهتها، لن تبقى محصورة في جلسة الأسئلة والأجوبة مع وسائل الإعلام، بل ستؤثر في تقديرات الخبراء والمؤسسات الاستثمارية.
وأضافت أن الاقتصاد الصهيوني ليس على حافة الانهيار حاليا، لكن المصارف الصغيرة والمتوسطة لن تكون مستعدة لتوظيف أموالها في بيئة أمنية معقدة يصعب توقّع أوضاعها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
واستحضرت الصحيفة تجربة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا خلال ثمانينيات القرن الماضي، حين أدت العزلة السياسية المتزايدة إلى تقلص الائتمان الخارجي وهروب رؤوس الأموال، رغم وفرة الموارد ووجود شركات كبرى ونظام مالي متقدم، وصولا إلى رفض المصارف الأجنبية تجديد القروض القصيرة الأجل صيف عام 1985 واضطرار السلطات إلى تجميد سداد الديون الخارجية.
وأشارت كالكاليست إلى أن استحضار هذه التجربة يهدف إلى توضيح سلوك الأسواق عند تآكل الثقة، موضحة أن رأس المال لا ينخرط في السجالات الأيديولوجية، بل يقيّم المخاطر ويحدد كلفتها.
وحذرت الصحيفة من أن التداعيات لن تقتصر على أصحاب رؤوس الأموال، إذ يؤدي ضعف الشيكل إلى ارتفاع كلفة الواردات، وتفاقم أسعار الفائدة إلى زيادة الأعباء على الأسر والشركات، فيما ينعكس تراجع الاستثمار تقلصا في فرص العمل.