وأوضح مرشايمر أن المحاولات الأمريكية السابقة لاتخاذ إجراءات انتقامية ضد إيران قد باءت بالفشل، مما وضع إدارة الرئيس دونالد ترامب في مأزق سياسي وعسكري معقد. ولفت إلى أن واشنطن لم تعد هي الطرف المقرِّر في المعادلة، في ظل حرص ترامب على تجنب التصعيد الشامل خوفا من ارتفاع أسعار النفط العالمية وتأثيراتها السلبية على موقفه الانتخابي الداخلي.
وأشار الباحث الأمريكي إلى الضعف الهيكلي في الدفاعات الجوية للكيان الصهيوني أمام الدقة العالية والكثافة الهجومية للأسلحة الإيرانية، مؤكدا أن الاستنزاف والتكلفة المرتفعة لمنظومات الصد تجعل القواعد الأمريكية وتأسيسات الطاقة في المنطقة في حالة انكشاف أمني دائم، متوقعا عدم قدرة الاحتلال على الصمود دون دعم أمريكي مطلق.
وعلى صعيد الشأن الداخلي للكيان الصهيوني، لفت مرشايمر إلى أن جيش الاحتلال لم يصمم لخوض حروب استنزاف طويلة الأمد، مشيرا إلى أنه يواجه أزمات متصاعدة تشمل أزمة استدعاء قوات الاحتياط، والانقسامات المجتمعية الحادة، وتداعيات الإخفاق في تحقيق الأهداف المعلنة في غزة والضفة الغربية.
وفيما يتعلق بالملف الأوكراني والأبعاد الاقتصادية الدولية، كشف مرشايمر أن واشنطن تسعى لتخفيف الضغوط على صادرات النفط والديزل الروسية لضمان استقرار الأسواق العالمية، مؤكدا في الوقت ذاته أن روسيا والصين تراهنان على كسر الهيمنة الأمريكية وتعميق خسائر واشنطن، وأن موسكو ستواصل تقديم الدعم لطهران بما يخدم التوازنات الدولية الراهنة.