شاركوا هذا الخبر

العميد جواني: إيران تحتفظ بأوراق استراتيجية لم تكشف عنها بعد

أكد مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية، العميد يد الله جواني، أن القوات المسلحة الإيرانية لم تستخدم جميع قدراتها خلال المواجهة، ولا تزال تحتفظ بأوراق استراتيجية لم تكشف عنها بعد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة دخلت الحرب من دون معرفة حقيقية بقدرات إيران، وتكبدت مع الكيان الصهيوني هزيمة لم تكن تتصورها.

العميد جواني: إيران تحتفظ بأوراق استراتيجية لم تكشف عنها بعد

الكوثر_ايران

وقال العميد "جواني"، في مقابلة خاصة مع قناة العالم، إن إيران حققت أداءً ناجحاً خلال مرحلة "الدفاع المقتدر"، وإن الشعب الإيراني أظهر الوحدة والتماسك ووقف إلى جانب مؤسسات الدولة والنظام السياسي في مواجهة العدو. وشدد على استعداد القوات المسلحة للرد على المعتدين، مؤكداً أن الردود الإيرانية ستكون أشد وأقوى في كل مرحلة من مراحل القتال.

واعتبر ان واشنطن ارتكبت خطأً استراتيجياً في حساباتها، إذ اعتقدت أنها تستطيع هزيمة القوات المسلحة الإيرانية خلال أيام وتقسيم البلاد واستعادة هيمنتها عليها، لكن مجريات الحرب أثبتت خطأ هذه التقديرات. وأضاف أن من أبرز أخطاء الولايات المتحدة سوء تقدير موقف الشعب الإيراني، الذي وقف موحداً إلى جانب النظام السياسي والقوات المسلحة.

واكد مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية على أن القوات المسلحة للبلاد على أهبة الاستعداد الكامل للرد على أي تحرك عسكري محتمل، مشدداً على أن الرد الإيراني على أي اعتداء محتمل سيكون متناسباً مع مستوى تحرك العدو، وأشد مما كان عليه في السابق.

وفي معرض حديثه عن القدرات العسكرية الإيرانية، نوّه العميد "جواني" أن الإنتاج المحلي للصواريخ والطائرات المسيّرة والمعدات الدفاعية، إلى جانب الخبرة المكتسبة من المواجهات السابقة، أتاح لإيران القدرة على الصمود في حرب طويلة الأمد. وأكد أن إيران لم تستخدم جميع إمكاناتها العسكرية خلال المواجهات السابقة.

وأضاف أن تردد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في استئناف الحرب يعود إلى عدم ثقتهما في نتائج مثل هذه الخطوة، مشيراً إلى أن استخدام الأسلحة الثقيلة، بما فيها القنابل المعروفة باسم "أم القنابل"، لا يعني بالضرورة تحقيق الأهداف التي يسعيان إليها. كما حذّر من أن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيقابَل باستهداف كابلات الإنترنت في مضيق هرمز.

انتهاء الوجود الأميركي في المنطقة

وأكد العميد جواني أن الأمريكيين لن يتمكنوا من إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مشدداً على ضرورة مغادرتهم المنطقة، وأن عصر الوجود الأميركي في غرب آسيا، ولا سيما الخليج الفارسي، قد انتهى، معتبراً أن الوجود العسكري الأجنبي في الخليج الفارسي يجب أن ينتهي إلى الأبد، وأن خلوّ المنطقة من القوات الأجنبية يمثل أحد شروط إنهاء الحرب.

وأوضح أن إيران لا تواجه مشكلة مع دول المنطقة وشعوبها، وإنما مع استخدام العدو أراضي هذه الدول لشن اعتداءات عليها، مؤكداً استعداد طهران لإقامة منظومة أمن جماعي مع دول المنطقة بما يخدم مصالح شعوبها ويحفظ أمنها واستقرارها.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح المساعد السياسي للحرس الثوري أن هذا الممر المائي يتمتع بأهمية استراتيجية، مؤكداً تشديد إيران على دورها في ضمان أمنه. وأضاف أن الترتيبات الأمنية الخاصة بمضيق هرمز ينبغي أن تُصاغ بمشاركة إيران وسلطنة عُمان، ومن دون تدخل الدول الواقعة خارج المنطقة.

التأكيد على وقف الحرب في جبهات محور المقاومة

وأكد العميد "جواني" على أن محور المقاومة يجب أن يكون حاضراً في أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، مشدداً على أن اليمن وغزة ولبنان تمثل خطوطاً حمراء، وأنه لا يمكن استثناء المقاومة من أي تسوية نهائية.

ودعا الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى ممارسة الضغط على الكيان الصهيوني لإجباره على وقف الحرب في لبنان، مؤكداً أن أي اتفاق لا يعالج الاعتداءات الصهيونية ولا يضع حداً للحرب لن يحقق متطلبات إنهاء الصراع.

المطالبة برفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية

وفي جزء اخر من حديثه، شدد مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية على ضرورة الاعتراف بحقوق إيران، ورفع العقوبات، والإفراج عن أصول البلاد، مؤكداً أن طهران، استناداً إلى قدراتها، مستعدة للرد على أي تحرك عسكري.

كما أشار إلى رسالة قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، مؤكداً ضرورة وضع ترتيبات أمنية إقليمية وإنهاء وجود القوات الأجنبية في الخليج الفارسي.

وختم العميد جواني بالتأكيد أن إيران خرجت من المواجهة أكثر قوة واقتداراً، وتمتلك الإمكانات اللازمة لفرض شروطها وتلبية حقوق شعبها، مشدداً على أن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن البلاد، وأن أي اعتداء جديد سيواجه بردود أشد وأقوى، في ظل استمرار طهران في تعزيز قدراتها الهجومية والردعية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة