شاركوا هذا الخبر

وكيل وزارة التراث والسياحة الايراني يطرح 3 مقترحات لتعزيز التعاون الآسيوي في حماية التراث الثقافي

طرح وكيل وزارة التراث والسياحة الإيرانية "علي دارابي"، ثلاثة مقترحات لتعزيز التعاون الآسيوي في حماية التراث الثقافي خلال الأزمات، تشمل إنشاء فريق عمل آسيوي، وشبكة للمتخصصين في حالات الطوارئ، وآلية مالية طارئة، مؤكداً استعداد إيران للمشاركة في تنفيذها وتبادل خبراتها مع الدول الأعضاء.

وكيل وزارة التراث والسياحة الايراني يطرح 3 مقترحات لتعزيز التعاون الآسيوي في حماية التراث الثقافي

الكوثر_ايران

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها وكيل وزارة التراث والسياحة الايراني، على هامش الاجتماع الرابع لمجلس اتحاد التراث الثقافي الآسيوي (ACHA)، الذي عُقد تحت عنوان "حماية التراث الثقافي المعرّض للخطر"، إلى مكانة التراث الثقافي الإيراني في الذاكرة التاريخية لآسيا، وقال: لا يمكن اعتبار التراث الثقافي الإيراني تراثاً يخص دولة واحدة فحسب، بل هو جزء من الذاكرة التاريخية لآسيا ورصيد مشترك للبشرية، وحمايته مسؤولية تتجاوز الحدود السياسية.

وأشار إلى المراسلة التي وجهتها وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى رئيس مجلس اتحاد التراث الثقافي الآسيوي في مارس/آذار من العام الجاري، موضحاً أن الرسالة أفادت بتضرر ما لا يقل عن 56 متحفاً ومبنى وموقعاً تاريخياً وثقافياً في مناطق مختلفة من البلاد خلال الحرب الأخيرة، ليرتفع العدد حتى الآن إلى 149 أثراً.

ولفت وكيل وزارة التراث والسياحة الايراني إلى أن تداعيات الحرب لم تقتصر على المباني والمواقع التاريخية، بل طالت أيضاً بعض عناصر التراث غير المادي والتقاليد التاريخية والفنية المرتبطة به، ومن بينها السفن الخشبية التقليدية "اللنج" على السواحل الجنوبية، والزخارف القائمة على المرايا في قصر كُلستان.

وشدد "دارابي" على ضرورة تحويل التجربة الإيرانية إلى أرضية للتعاون الآسيوي المشترك، مضيفاً أن الحروب والكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية والحرائق والزلازل لا تعترف بالحدود السياسية، ولذلك لا يمكن أن تقتصر مسؤولية حماية التراث الثقافي في أوقات الأزمات على المستوى الوطني وحده.

ثلاثة مقترحات للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدراستها في إطار اتحاد التراث الثقافي الآسيوي

وطرح وكيل وزارة التراث والسياحة الايراني ثلاثة مقترحات لدراستها في إطار اتحاد التراث الثقافي الآسيوي، أولها إنشاء فريق عمل آسيوي لحماية التراث الثقافي في أوقات الأزمات، بمشاركة خبراء من الدول الأعضاء، لوضع إطار مشترك يشمل الوقاية والاستعداد والاستجابة الطارئة وإعادة الإعمار، وتعزيز التعاون العلمي والفني في تحديد المخاطر وتقييم الأضرار وتوثيق الآثار المتضررة وتثبيتها وترميمها.

ويتمثل المقترح الثاني في إنشاء شبكة آسيوية للمتخصصين في التراث الثقافي في حالات الطوارئ، من خلال إعداد قاعدة بيانات للخبراء في مجالات العمارة والحفاظ على التراث وترميم الهياكل والزخارف وعلم الآثار وإدارة المتاحف والتوثيق الرقمي وإدارة الأزمات، بما يتيح تبادل المعارف والخبرات بسرعة بين الدول الأعضاء عند وقوع الأزمات.

أما المقترح الثالث، فيتعلق بدراسة إنشاء آلية مالية طارئة لحماية التراث الثقافي، ضمن الإمكانات المتاحة للاتحاد، لتوفير الدعم اللازم لإجراءات التثبيت الطارئ للمباني، وحماية الآثار المنقولة، وتوثيق الأضرار والحد من اتساع نطاقها، وإجراء الدراسات الأولية اللازمة للترميم.

وفي هذا السياق، أكد "دارابي" على أن إيران تطرح هذه المقترحات انطلاقاً من اعتبار نفسها شريكاً في التعاون المشترك، مشيراً إلى استعدادها لوضع خبراتها وإمكاناتها التخصصية في مجالات حماية المباني والأنسجة العمرانية التاريخية وترميمها، والتوثيق والحماية الطارئة وإدارة التراث الثقافي في أوقات الأزمات، فضلاً عن نقل المعارف والمهارات التقليدية، في متناول الدول الأعضاء.

وختم مشددا على أن إيران مستعدة، في حال إقرار هذه المقترحات، للمشاركة في وضع إطار مشترك، وتنظيم دورات تدريبية، وتنفيذ مشاريع تجريبية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة