وقال فضل الله، خلال مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب اليوم الخميس، إن الجهات المعنية في المقاومة تواصلت مع الأجهزة الأمنية والقضائية منذ لحظة توقيف السيارة، وأبلغتها أن المركبة وحمولتها تعودان إلى المقاومة، مطالبا بالإفراج عن الموقوفين واستعادة السيارة ومحتوياتها. واعتبر أن استغلال القضية لإطلاق اتهامات ضد المقاومة وبيئتها الاجتماعية، وطرح سيناريوهات بشأن التحقيقات، يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية على حساب الحوار الوطني والاستقرار الداخلي.
وأوضح أن العبوات الناسفة وغيرها من الأسلحة التي تستخدمها المقاومة تدخل في إطار المواجهة مع الاحتلال الصهيوني، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تعرف طبيعة هذه الأسلحة واستخداماتها. واتهم جهات سياسية وإعلامية بتوظيف الحادثة لإثارة المخاوف والانقسامات، في وقت يواصل فيه الاحتلال اعتداءاته على القرى اللبنانية المحتلة والمناطق الحدودية، من دون تحرك رسمي لبناني يتناسب مع خطورة هذه الاعتداءات، سواء على المستويات السياسية والإعلامية أو في المحافل الدولية.
وانتقد فضل الله أداء السلطة اللبنانية، متهما إياها بالتقصير في حماية السيادة الوطنية والتصدي للاعتداءات الصهيونية، وبمحاولة تقييد حق المقاومة في الدفاع عن الأرض. كما رفض قرار الثاني من آذار، واصفا إياه بأنه مخالف للدستور والميثاق وشرعة حقوق الإنسان، ومؤكدا أن المقاومة لا تعترف بمفاعيله على الأرض، وأن إنجازات المقاومين في الجنوب أسقطه عمليا.
وحذّر النائب فضل الله من أن القرارات والإجراءات التي قال إنها تنسجم مع المطالب الأميركية والصهيونية قد تهدد السلم الأهلي وتعرقل التفاهمات الوطنية، ولا سيما مع التلويح بملاحقة المقاومين وإحالة القضية إلى المجلس العدلي. ودعا الجهات المعنية إلى مراجعة هذه الإجراءات وتدارك تداعياتها، مؤكدا أن المقاومة متمسكة بحقها في الدفاع عن لبنان وتحرير أراضيه، وأن الضغوط والحملات لن تدفعها إلى التخلي عن إمكاناتها أو حقوقها في مواجهة الاحتلال.