شاركوا هذا الخبر

قاليباف: تحويل تعزيز القدرات الإيرانية إلى إنجاز استراتيجي يرسخ الردع المستدام

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، ضرورة تحويل تعزيز قدرات إيران وبناء ردع قوي ومستدام إلى إنجاز استراتيجي راسخ في حسابات الخصوم، مشددا على أن الجمع بين الاستعداد العسكري وخوض المواجهة والتفاوض السياسي يمثل السبيل إلى منع تكرار الهجمات على البلاد وإجبار الولايات المتحدة على تغيير سلوكها.

قاليباف: تحويل تعزيز القدرات الإيرانية إلى إنجاز استراتيجي يرسخ الردع المستدام

وقال قاليباف إن الاتفاقات والتعهدات الأميركية لا تكفي لضمان عدم الاعتداء على إيران، مستشهدا بنقض واشنطن لالتزاماتها وعدم وفائها بتعهداتها. وفي المقابل، أوضح أن الاكتفاء بالمواجهة العسكرية وتصعيد التوتر لا يضمنان وحدهما تخلي الولايات المتحدة عن تهديداتها وأهدافها، معتبرا أن المطلوب هو امتلاك قوة كافية تجعل أي اعتداء على إيران مكلفا وتحول دون تحقيق أهداف الخصوم.

وأضاف أن العداء الأميركي لإيران، يرتبط بالسعي إلى فرض الهيمنة وتحقيق المصالح بالقوة، مشيرا إلى أن الوجود الأميركي في الخليج الفارسي لا يمكن أن يكون مبررا للتدخل في شؤون المنطقة، وأن أمنها ومصالحها يجب أن يكونا في يد شعوبها ودولها.

وشدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي على أن الردع المستدام لا يقتصر على القدرات العسكرية، رغم أهميتها وأولويتها، بل يشمل أيضا تماسك الجبهة الداخلية، وتعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي، وترسيخ الوحدة الوطنية، إلى جانب تنمية القدرات الدفاعية والهجومية، وتعزيز الحضور الإيراني في المنطقة، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز.

وأشار إلى التطور الملحوظ في القدرات النارية والهجومية والدفاعية الإيرانية، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي والطائرات المسيرة، مقارنة بالمواجهة التي استمرت اثني عشر يوما والمواجهة الأخيرة، معتبرا أن هذه التطورات ألحقت أضرارا كبيرة بالخصم.

وفي هذا السياق، أكد قاليباف أن طهران تسعى إلى ترسيخ صورة إيران القوية في أذهان خصومها، وكذلك تعزيز ثقة الإيرانيين بقدرات بلادهم، موضحا أن التفاوض لا يتعارض مع الاستعداد للحرب، بل يشكّل إلى جانب القوة العسكرية، أداة لتحقيق الردع وحماية المصالح الوطنية.

ولفت إلى أن إيران، ينبغي أن تستثمر أي تقدم تحققه في الميدان العسكري لتثبيته سياسيا وقانونيا، وتحويله إلى مكاسب ملموسة تعزز قدراتها وتتيح لها توسيع موارد القوة ورفع مستوى الصمود الاقتصادي، فضلا عن توفير الوقت والفرص اللازمة لمواصلة تطوير إمكاناتها. واعتبر أن المعادلة المطلوبة لا تقوم على دورة متكررة من الحرب والتفاوض والسلام، بل على الانتقال إلى دورة من الحرب والتفاوض والردع، وصولا إلى مرحلة تصبح فيها كلفة الاعتداء على إيران مانعا فعليا من تكراره.

وفي معرض حديثه عن التفاهم الأخير مع الولايات المتحدة، قال قاليباف إن طهران لم تكن تثق بالتزام واشنطن بتعهداتها، ولذلك اعتمدت مسارا من مرحلتين بدأ بالاستعداد العسكري وخوض المواجهة، ثم انتقل إلى فرض التفاهم على الولايات المتحدة بعد تحقيق التفوق الاستراتيجي. وأضاف أن توقيع الرئيس الأميركي على التفاهم أسهم في تثبيت ما اعتبره انتصار إيران سياسيا وقانونيا، مشيرا إلى أن ذلك أتاح لطهران تعزيز قدراتها العسكرية والاقتصادية، ومنح حلفائها، وفي مقدمتهم حزب الله في لبنان، مزيدا من الفرص لتعزيز قدراتهم.

وأكد أن حديثه عن مواصلة الحرب والتفاوض لا يعني السعي إلى حرب بلا نهاية أو مفاوضات مفتوحة، بل استخدام الأداتين لإرغام الخصم على القبول بالمطالب الإيرانية، أو دفعه إلى الإقرار بالهزيمة وتقديم تنازلات تتيح لإيران تعزيز قدرتها على الردع. وشدد على ضرورة الاستعداد للمواجهة والتفاوض في التوقيت المناسب، معتبرا أن تحقيق الردع المستدام هو السبيل الأساسي لإبعاد التهديدات عن البلاد.

وفي ما يتعلق بالمقترح المطروح، جدد قاليباف اتهامه للرئيس الأميركي بنقض تعهداته، داعيا إلى محاسبة الولايات المتحدة وإجبارها على تغيير سلوكها وقبول المطالب الإيرانية المشروعة.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة