شاركوا هذا الخبر

الأخبار اللبنانية تكشف خطة أميركية بقيمة 40 مليار دولار لإضعاف حزب الله

كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية، في تقرير للكاتب إبراهيم الأمين، تفاصيل وثيقة منسوبة إلى مجلس الأمن القومي الأميركي، تتضمن خطة متعددة السنوات، تقدر كلفتها بنحو 40 مليار دولار، بهدف إضعاف حزب الله وفك ارتباطه بقاعدته الاجتماعية، عبر إعادة إعمار المناطق المتضررة، وتعزيز حضور الدولة اللبنانية في تقديم الخدمات والحماية، وتوفير بدائل اقتصادية واجتماعية عن المؤسسات التي تدعمها المقاومة.

الأخبار اللبنانية تكشف خطة أميركية بقيمة 40 مليار دولار لإضعاف حزب الله

وبحسب الصحيفة، أعدّت الوثيقة في إطار نقاشات داخل الإدارة الأميركية بشأن مستقبل لبنان، ورفعت إلى الرئيس دونالد ترامب لمناقشتها وإقرارها، وتقترح برنامجا يمتد من سنتين إلى خمس سنوات، يجمع بين إعادة الإعمار والإصلاحات الاقتصادية وتعزيز مؤسسات الدولة، بالتوازي مع مسار يستهدف تقييد القدرات العسكرية لحزب الله وتقليص نفوذه السياسي والاجتماعي.

وتنطلق الخطة من فرضية أن العقوبات والضغوط السياسية والعسكرية لا تكفي وحدها لإنهاء نفوذ حزب الله، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب إنشاء منظومة خدمات وحماية ومساعدات اقتصادية قادرة على منافسة شبكة المؤسسات الاجتماعية والخدمية المرتبطة به. وتشمل المقترحات إعطاء الأولوية لإعادة إعمار جنوب لبنان والمناطق المتضررة، وتعويض المتضررين، ومعالجة أزمة الودائع المصرفية، وتوفير فرص العمل، وتطوير الخدمات العامة، واعتماد آليات رقابة رقمية للحد من الفساد.

وترى الوثيقة أن مواجهة منظومة حزب الله تستلزم برنامجا واسع النطاق، يصل مباشرة إلى المجتمعات المستهدفة، ويقدم نفسه بديلا عن المؤسسات المرتبطة بالمقاومة.

وتعتبر الوثيقة أن المفاوضات التقليدية لنزع السلاح قد تواجه صعوبات ما لم تشارك إيران في أي تسوية، فيما تصف الخيار العسكري بأنه الأسوأ، محذّرة من أنه قد يؤدي إلى تدمير أجزاء واسعة من لبنان من دون ضمان القضاء على الحزب.

وفي المقابل، تطرح الوثيقة ما تسميه ميثاق إعادة بناء الدولة بوصفه المسار الأكثر قابلية لتحقيق الأهداف الأميركية، من خلال الجمع بين إعادة الإعمار، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتوفير ضمانات أمنية، وتقليص اعتماد البيئة الاجتماعية لحزب الله على شبكاته الخدمية.

وتقسّم الخطة البيئة الاجتماعية المرتبطة بحزب الله إلى ست فئات، تبدأ بالعائلات المتضررة والنازحة، مرورا بالطبقة الوسطى والبلديات وشبكات الخدمات الاجتماعية والفاعلين السياسيين، وصولا إلى النواة العسكرية والأمنية للحزب. وتقترح التعامل مع كل فئة بأدوات مختلفة، عبر الحوافز الاقتصادية والخدمات العامة وإعادة الإعمار، مع استهداف النواة العسكرية والأمنية بإجراءات تهدف إلى تحييدها.

وتربط الوثيقة نجاح المشروع بقدرة الولايات المتحدة وشركائها على توفير التمويل اللازم، وضمان مشاركة جهات مانحة متعددة، وإرساء إطار أمني على الحدود مع الأراضي المحتلة، إلى جانب تعزيز انتشار الجيش اللبناني وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية في المناطق المتضررة.

وتأتي هذه المقترحات، في سياق مساعٍ أميركية لإعادة صياغة الواقع السياسي والأمني في لبنان، بما يحد من دور حزب الله، عبر توظيف الأدوات الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب الضغوط السياسية والأمنية. غير أن الطرح الأميركي يفترض أن تحسين الظروف المعيشية وتعزيز حضور الدولة يمكن أن يؤديا إلى تغيير الخيارات السياسية للمجتمع، وهي فرضية تثير تساؤلات بشأن مدى تأثير الحوافز الاقتصادية في مواقف تتداخل فيها اعتبارات الهوية والانتماء والذاكرة التاريخية والأمن.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة