الكوثر_ايران
وأقيمت الجلسة في قاعة مكتبة آية الله العظمى البروجردي في المسجد الأعظم بمدينة قم، بحضور عدد من المسؤولين والمديرين السابقين والباحثين، حيث استعرض المشاركون ذكرياتهم وتجاربهم في إدارة المسجد، مؤكدين أهمية توثيق الوثائق والروايات المتعلقة به والحفاظ على خصائصه المعمارية وهويته الوقفية.
وقال راهنورد، مدير مكتبة آية الله العظمى البروجردي والمشرف على إعداد الكتاب، إن المسجد الأعظم يمتلك تاريخاً واسعاً يستحق البحث والتوثيق، نظراً إلى مكانته التعليمية والعبادية، ودوره في الأحداث السياسية والاجتماعية، ولا سيما خلال أحداث عام 1963 واستضافته خطب الإمام الخميني.
وأوضح أن الكتاب أُعد اعتماداً على التاريخ الشفهي، من خلال إجراء مقابلات مع عدد من الشخصيات والعاملين السابقين في المسجد، فضلاً عن جمع الوثائق والصور والمراسلات. ويتألف الكتاب من ثمانية فصول تتناول مؤسس المسجد، وتوليه وإدارته، ومسؤوليته التنفيذية، وتاريخه العمراني، وذكريات العاملين فيه، إضافة إلى الوثائق والمستندات والصور التاريخية.
من جانبه، أكد حسن رجبیان، مدير مكتبة المدرسة الفيضية والمدير السابق لمكتبة آية الله البروجردي، أهمية التاريخ الشفهي في حفظ التجارب والمعلومات التي قد لا تكون متاحة في المصادر المكتوبة، مشيراً إلى أن مكانة المسجد الأعظم ترتبط بشخصية مؤسسه، وتصميمه من قبل المعمار الإيراني الراحل لُرزاده، وموقعه المجاور للمرقد المطهر للسيدة فاطمة المعصومة (ع)، فضلاً عن جمعه بين الوظائف العبادية والتعليمية وخدمة الزائرين.
كما تناول المشاركون أعمال الترميم والتطوير التي شهدها المسجد، ومنها تدعيم القبة وترميم البلاط والمآذن والساحات، وتحديث شبكات الكهرباء والصوت والإطفاء، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الخصائص المعمارية الأصلية للمبنى.وتطرقت الجلسة كذلك إلى الوقفية والحدود القانونية للمسجد، حيث أكد مسؤول الأوقاف والشؤون القانونية أن وثيقتي الوقف المسجلتين عام 1958 تحددان بدقة حدود المسجد وموقوفاته وآلية إدارته.
وشدد على ضرورة توضيح حدود المسؤوليات والعلاقة بين المسجد والعتبة المقدسة للسيدة المعصومة (ع)، بما يحفظ حقوق الوقف ويعزز التعاون بين الجانبين.
وأكد المشاركون أن المسجد الأعظم والمرقد المطهر للسيدة المعصومة (ع) يشكلان منظومة متكاملة في خدمة الزائرين، مع ضرورة احترام أحكام الوقف والحفاظ على الهوية التاريخية والمعمارية للمسجد.وفي ختام الجلسة، جرى تدشين كتاب «المسجد الأعظم؛ الإرث الخالد لسماحة آية الله العظمى البروجردي»، بوصفه محاولة لتوثيق جانب مهم من تاريخ المسجد، من خلال الروايات الشفهية والوثائق التاريخية والتفاصيل المعمارية والعمرانية.