شاركوا هذا الخبر

قدومي: طوفان الأقصى غيّر معادلات المنطقة وحقق انتصاراً استراتيجياً للشعب الفلسطيني

اعتبر ممثل حركة حماس في طهران "خالد قدومي" أن "عملية طوفان الأقصى كانت ضرورة فرضتها سنوات الاحتلال والاستيطان والاعتداء على المسجد الأقصى وحصار غزة واعتقال الفلسطينيين وقتلهم"، مؤكداً أنها "حققت نصراً مهماً للشعب الفلسطيني، وألحقت هزيمة إستراتيجية للصهاينة وحطمت أسطورة "الجيش الصهيوني الذي لا يُقهر".

قدومي: طوفان الأقصى غيّر معادلات المنطقة وحقق انتصاراً استراتيجياً للشعب الفلسطيني

الكوثر_فلسطين المحتلة

جاء ذلك في كلمة القاها ممثل حركة حماس لدى الجمهورية الاسلامية بمناسبة الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، امام اجتماع عقد اليوم في "مجلس تنسيق الإعلام الإسلامي" بطهران لاستعراض هذه العملية.

وفي هذا السياق، رأى "قدومي" ان عملية طوفان الأقصى لم تكن خيارا، انما ضرورة وجاءت تعبيراً عن صرخة شعب تحمل الظلم وتجرع مرارة القهر لسنوات لكنه لم يتخلَّ عن كرامته وحريته، مشيراً إلى أن المقاومة، رغم اغتيال قادتها والحصار والإمكانات المحدودة والدمار الذي لحق بغزة، لم تتوقف ولم يتمكنوا من إخمادها.

وأوضح أن السابع من تشرين الاول/أكتوبر شكّل هزيمة استراتيجية للكيان الصهيوني وانتصاراً مهماً للفلسطينيين، إذ تمكنوا من تجاوز الحواجز والتحصينات الأمنية والوصول إلى الأراضي المحتلة وأسر عدد من الصهاينة، بينهم عسكريون، ما أتاح الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين. وأضاف أن العملية أثبتت أنه من الممكن هزيمة الكيان الصهيوني، وأن المقاومة الفلسطينية استطاعت مباغتة هذا الكيان وتنفيذ طوفان الاقصى رغم محدودية إمكاناتها.وبعبارة أخرى، تحطمت فعلياً أسطورة "الجيش الصهيوني الذي لا يُقهر".

ولفت ممثل حركة حماس فس طهران إلى أن عملية طوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية إلى مركز اهتمام المحافل الدولية والمؤسسات الحقوقية، ولم يعد بإمكان أحد تجاهل الشعب الفلسطيني أو القضية الفلسطينية، مضيفا انها غيّرت المعادلات الإقليمية، ووضعت تصور رئيس الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو القائم على إضعاف الفلسطينيين وإخراجهم ثم تطبيع العلاقات مع العالم العربي والإسلامي أمام تحديات جدية.

ومن ناحية اخرى، انتقد "قدومي" تحميل عملية طوفان الأقصى مسؤولية ما تعرض له الشعب الفلسطيني لاحقاً، مؤكداً أن تاريخ القضية الفلسطينية لم يبدأ في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ومذكّراً بالاعتداءات الصهيونية التي سبقت عملية طوفان الأقصى بسنوات، بدءاً من تهجير الفلسطينيين عام 1948 وقتلهم ومحو ما يقرب من 600 قرية من على الخريطة الفلسطينية وإحراق أطفال هذه القرى وهم احياء، لافتا الى ان لولا هذه الفظائع -على حد تعبير بن غوريون- لما قامت لـ"إسرائيل" قائمة قط.

وتابع ممثل حركة حماس في طهران قائلاً: خلال سنوات الانتفاضة الثانية، بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين نحو 12 ألف شهيد! لقد كنا حينها ندافع عن مقدساتنا وأرضنا وشرفنا، رغم أن المقاومة الفلسطينية لم تكن تمتلك ما يقارب القدرات والتقدم العسكري الذي تتمتع به اليوم.

وأضاف قائلاً: في عام 2004، وصف جيورا آيلاند -رئيس مجلس الأمن القومي "الإسرائيلي"، وهو الشخص ذاته الذي سعى لتنفيذ خطة لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم بدعوى أنهم لا ينتمون إليها- الوضع في غزة بأنه معسكر اعتقال ضخم. كما صرحت ماري روبنسون، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في عام 2008 قائلةً: إن حضارة بأكملها تتعرض للتدمير.

وفي سياق متصل، رأى "قدومي" أن المجتمع الصهيوني أصبح أكثر يمينية وتطرفاً، مبيّنا ان ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وإذلال، ولا سيما المدنيين، يفسر أسباب استمرار المقاومة. لافتا الى التمييز بين الحرب التي تستهدف القدرات العسكرية وبين الإبادة الجماعية التي يكون فيها المدنيون والمجتمع هدفاً، معتبراً أن ما يقوم بها الصهاينة في غزة يندرج في الحالة الثانية.

وأضاف أن الفلسطينيين لا يسعون إلى الحرب، لكنهم ولدوا احرارا ولن يقبلوا الخضوع أو التخلي عن حريتهم، حتى إذا تطلب ذلك التضحية بأرواحهم. وأشار إلى أن حركة حماس شاركت في المفاوضات ووقعت اتفاق وقف إطلاق النار، لكن وفي المقابل يقوم الكيان الصيهوني بمواصلة قتل الفلسطينيين وعدم فتح المعابر أو الانسحاب من غزة أو إدخال مواد ومعدات إعادة الإعمار، في مقابل مطالبة الفلسطينيين بالتخلي عن أسلحتهم.

ومستذكرا كلام الشهيد الامام الخامنئي(رض) أنه "لو لم يبادر الفلسطينيين بإطلاق الطوفان، لكان عليهم أن يطلقوه"، أكد "قدومي" أن الفلسطينيين لم يختاروا مسار المواجهة، بل فُرض عليهم، معتبراً أن عليهم التعامل مع الظروف القائمة وتعزيز قدرتهم على مواصلة هذا المسار. واختتم مشددا على الثقة بتحقق وعد الله، معتبراً أن عملية طوفان الأقصى شكّلت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر انتصاراً استراتيجياً للمظلومين الأقوياء رغم ما تعرضوا له من خسائر ومعاناة.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة